أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية اراء حرة ما قبله وبعده وما سيأتي كمثله!!

ما قبله وبعده وما سيأتي كمثله!!

15-06-2017 01:49 PM
عدد القراء : 5672
بغداد نيوز -

 

 

صادق السامرائي

الأحوال كما هي , ولن تتغير إذا تبدلت الوجوه , فالفرد لا علاقة له بالمنحدرات والتشعبات والصراعات , ذلك أن كل فرد لا بد له أن يكون قناعا أو قميصا لا غير!!

فالأمور تجري وفقا لمعطيات المصالح والإرادات الخفية , التي تبرز لنا كما يبرز جبل الثلج في مياه المحيطات.ولا جديد , ولن نكون بأحسن حال , ما دامت الإرادة مستلبة , والسيادة مغيّبة , والوطن مفقود ,والمحتويات المجتمعية تُدحى في ماكنة الفرز والتفريق والتوصيف والتأطير.

فالمجتمعات في منطقتنا العثراء , تمر بمراحل تكرير وتصفية وعزل , وتعبئة في قناني وبراميل محكمة الغلق , ومشحونة بعبوات التدمير الشامل , من مواد الديناميت المذهبي والطائفي والعقائدي والحزبي , ومحقونة بعقاقير الإنفلات والترويع والتأجيج الإنتحاري الأعظم.

فلماذا يضع الناس آمالا على ظهر قطار التغيير وما سيأتي؟وماذا جلب هذا القطار للمنطقة , وقد صار وقوده الناس والبارود , في زمن القطارات الصاروخية التي تصنع السعادة والأمل والحياة.

فلا جديد , بل أن المنطقة – كعادتها – تتدحرج في منحدرات , وتتحكم بها قوى وقدرات, ولا يمكن الجزم بقيمة الآتي ومنفعته.فالحاكم محكوم , والذين يديرون أمور البلاد , هم مَن رهنوا العباد , وتحكموا بالموجودات والثروات.

وأصبح كل ما هو قائم أسيرا , ونائما في أحضان الطامعين والمنتفعين , وأصحاب المصالح , الذين لا يتهاونون بشيئ من أجلها , ولا يعنيهم إلا أن يحافظوا عليها ويديمونها.

والغاية هي الأصل , ولتكن الوسيلة ما تكن.فطعم الإفتراس لذيذ , وقد أفلح المفترسون , بتحويل الدين إلى وسيلة سهلة وقوية , لتحقيق أعلى درجات الإلتهام السعيد!!فلا بعد ولا قبل ولا تغيير , وإنما إنحدارات وجيع إلى ميادين سقر المعفرة بما يُسمى دين!!

المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر بغداد نيوز

التعليقات

لا يوجد تعليقات


اكتب تعليق

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع بغداد نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع بغداد نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :

كاريكاتير

مهزلة