أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية اخبار اقتصادية قلق سويسري من اوضاع النفط العالمية

قلق سويسري من اوضاع النفط العالمية

18-06-2017 11:37 AM
عدد القراء : 1685

بغداد نيوز -

 

 

أزمات دولية، حروب، هجمات انتحارية! مع ذلك، يفيد خبراء سويسريون بأن لا شيء أضحى قادراً على «زحزحة» الأسواق المالية في العالم. وعلى غرار مؤشرات الأسهم المالية التي تتابع انتعاشها من دون توقف، حتى بعد مجزرة «مانشستر» في بريطانيا، نلاحظ أن أسعار النفط لم تتأثر كثيراً حتى بعد التطورات التي طرأت على منطقة الشرق الأوسط، والتي طاولت قطر. على سبيل المثل، يحوم سعر خام «برنت» حول 50 دولاراً للبرميل تقريباً. ولا يبدو أبداً أنه ينظر الى دوامة الأزمة التي تعصف بقطر، انما الى احتمال تراجع مخزون النفط الأميركي.

 
ويبدو أن ما حصل مع الأسواق المالية الدولية سابقاً يستهدف أسواق النفط حالياً. فأسواق المال لم تأبه حتى الآن، بما حصل من عمليات إرهابية وانتحارية داخل أوروبا وخارجها. ويبدو أن التوترات الجيوسياسية، التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط لم تنجح بعد في إلقاء شبح الخوف في أسواق النفط. وكأن المستثمرين الدوليين تحصنوا ضد كل الحوادث والتطورات، بدواء سحري من شأنه تهدئة أعصابهم، في لحظة واحدة، في أعقاب سماع أي حدث، سياسي أم أمني، مدوٍّ عالمياً.

 
في ما يتعلق بالنفط، يفيدنا المراقبون السويسريون بأن القلق الحقيقي سيدب في قلوب أسواق الطاقة العالمية عندما تصاب العروض بالشح والنقص. لكن، ولو نظرنا الى الأعوام الثلاثة الأخيرة، لرأينا أن سوق النفط تعاني من مشكلة عكسية، وهي الفائض الإنتاجي المسجل داخلها. وفي حال احتسبنا ثورة النفط الصخري الأميركي لتمكنّا من الاستنتاج بسهولة، أن المخزون النفطي العالمي هائل ولا يأبه اليوم، بما يحدث حول العالم، من هزات عسكرية أم أمنية. صحيح أن الدول المنتمية أم لا الى منظمة «أوبك»، قررت خفض الإنتاج بمعدل 1.8 مليون برميل يومياً. بيد أن المخزون النفطي العالمي لا يزال يرسو على مستويات عالية جداً.


ولافت في الأمر أن ما يدير تجارة المواد الأولية عالمياً، ومن ضمنها النفط والذهب خال من الانفعالات بشكل من الأشكال. فكل شيء تتم إدارته بواسطة برمجيات التداول الشديدة التطور، التي لا ترى أمامها إلا المال.


فبين عامي 2014 و2016، تولت هذه البرمجيات المتطورة إدارة 63 في المئة من حجم التداولات التجارية النفطية، داخل مؤشر «نيمكس». وهذه النسبة هي الأعلى بين كل المواد الأولية الأخرى.


وعلى مستوى التداولات بالمعادن الثمينة، تدير هذه البرمجيات اليوم، نحو 54 في المئة منها في العالم. مع ذلك، يبدي خبراء محليون في زوريخ، قلقهم ازاء أوضاع نقل النفط القطري الى الخارج. فالحاويات البحرية غير قادرة في الوقت الراهن، على عبور المياه الاقليمية مع السعودية أو الإمارات العربية المتحدة. ما يعني أنها ستسلك طريقاً طويلاً لغـاية سنغافورة حتى تتمكن من تحرير القيود المفروضة عليها.


وهذا أمر قد يلعب دوراً مهماً، علينا تحديد مفعوله السلبي قريباً، في إعطاء العلامات الأولى لما هو ليس في الحسبان التجاري. وفي حال فرضت مصر طوقاً بحرياً على حريات السفن القطرية، يشير هؤلاء الخبراء الى أن الحاويات القطرية، المليئة بالغاز المسال (علماً أن قطر هي أكبر ثالث دولة حول العالم لناحية إنتاجه)، ستتعرض لكارثة سيكون لها تداعيات ثقيلة على أسواق الطاقة العالمية.

التعليقات

لا يوجد تعليقات


اكتب تعليق

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع بغداد نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع بغداد نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :