أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية اراء حرة وعود المالكي المجانية لرئاسة الوزراء

وعود المالكي المجانية لرئاسة الوزراء

08-08-2017 10:30 PM
عدد القراء : 6750
بغداد نيوز -

 

سليم الحسني

 
في مقال سابق تحدثت عن أساليب السيد نوري المالكي في معركته الشرسة ضد العبادي، وذكرت أن من أساليبه أنه يقدم وعوده لعدة اشخاص بمنحهم مناصب مهمة بعد الانتخابات القادمة. وقد جاء في مقالي ما نصه:


(وعد المالكي عدة أشخاص بمناصب بارزة، ومنها وزارات ومحافظات ومناصب مهمة، لكن أبرزها هو منصب رئاسة الوزراء، الذي وعد به عدة اشخاص، يأتي في مقدمتهم (عدنان الأسدي) المعروف بتاريخه المهني الفضائحي في وكالة وزارة الداخلية).


لم اذكر الأسماء الأخرى التي وعدها المالكي بمنصب رئاسة الوزراء، لكنه بادر عبر الإعلاميين التابعين له الى نشر خبر على أحد المواقع الالكترونية بأن مرشحه لرئاسة الوزراء هو الدكتور (خلف عبد الصمد). وفي هذا تأكيد على ما جاء في مقالي السابق، بأنه يعد عدة اشخاص لمنصب واحد، من أجل كسبهم الى جانبه.


أود أن أكشف للقارئ الكريم، أن المالكي لم يعد الدكتور خلف عبد الصمد لمنصب رئاسة الوزراء، الى جانب عدنان الأسدي فقط، إنما هناك مرشح آخر لم يكشف اسمه بعد هو الدكتور (لقمان الفيلي).
الأشخاص الثلاثة هم الذين تلقوا وعوداً من المالكي ـ كلاً على انفراد ـ بأنه مرشحه لرئاسة الوزراء. وقد استغل المالكي تكليف العبادي لتشكيل الحكومة عام 2014 ، وعدم استقرار الأوضاع وقلقها، فقدم وعداً واضحاً مباشراً الى الدكتور خلف عبد الصمد الذي كان وقتها يقف على الحياد بين صراع المحورين الأساسيين داخل الدعوة، ثم انضم الى المالكي بعد أن حصل على هذا الوعد الثمين، مع أنه وعد بلا رصيد.


وعود المالكي يغدقها بسخاء على الذين من حوله، لربطهم به، فالوزارات والمحافظات والهيئات المهمة، تم توزيعها وصاروا بحكم هذه الوعود، وزراء ورؤساء وزراء مع وقف التنفيذ، بانتظار نتائج الانتخابات.


وحين يسمع أحد الموعودين بأن المالكي قد وعد غيره بنفس المنصب، فان المالكي يعالج هذا الاشكال، بأن يقول لكل واحد من المشتركين بالمنصب الواحد، بأنه هو المرشح الأول، ولا شأن لك بالباقين، فيعود هذا المسكين مطمئناً بالوعد، يحلم بموعد الانتخابات وتشكيل الحكومة، ليمارس مهامه الرسمية.


حدث ذلك كثيراً في التاريخ، وفعل ذلك الكثير من الحكام والسياسيين، لكن لم يتعظ أحداً من تلك التجارب، إنها السلطة التي تأخذ بالعقول والالباب حتى لو أيقنوا أن الوعود كاذبة.

المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر بغداد نيوز

التعليقات

لا يوجد تعليقات


اكتب تعليق

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع بغداد نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع بغداد نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :