أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية اراء حرة الكتلة النيابية الشيعية تحاول فرض قانونها...

الكتلة النيابية الشيعية تحاول فرض قانونها للاحوال الشخصية على المجتمع العراقي

19-11-2017 11:56 AM
عدد القراء : 2561
بغداد نيوز -

 

مصطفى العبيدي

مرة أخرى، حاولت الأكثرية الشيعية في مجلس النواب فرض رؤيتها على الواقع العراقي، من خلال تمرير تعديلات على قانون الأحوال الشخصية، ما أثار ضجة واسعة وصف فيها معارضوها بانها نسخة من «القانون الجعفري» المرفوض وتمثل انتكاسة للمرأة العراقية وتشبه ممارسات تنظيم «داعش» تجاه النساء.

 
ويشهد المجتمع العراقي هذه الأيام، أوسع حملة انتقادات ورفض قادتها كتل برلمانية ومنظمات المجتمع المدني وناشطون وقانونيون، ضد تصويت مجلس النواب على تعديل قانون الأحوال المدنية المثير للجدل، مؤكدين انه ينتهك حقوق المرأة ويعبر عن شريحة معينة وليس الشعب كله.


وخلال مؤتمر صحافي في مبنى البرلمان عقده عدد من النواب، انتقد رئيس كتلة «الوركاء» النيابية جوزيف صليوا، محاولة هيئة رئاسة البرلمان تمرير قانون الأحوال الشخصية «بطريقة غير قانونية» فيما طالبها بـ «الإصغاء» إلى كتل نيابية «تمثل» آراء الشارع العراقي.


وقال النائب المسيحي صليوا، إن «مجلس النواب حاول تمرير قانون الأحوال الشخصية الذي اعترضت عليه أغلب الكتل النيابية والشارع العراقي ومنظمات المجتمع المدني» موضحا أن محاولة تمرير القانون تمت بطريقة غير قانونية لا تخضع للدستور، ولا تصب في صالح المجتمع العراقي، وفيه إقصاء لآراء الكثير من الكتل».


ونبه صليوا المجتمع العراقي، إلى «خطورة مشروع القانون» وأكد ان التعديل القانون يسيء إلى المجتمع والمرأة العراقية، لانه يجيز الزواج من القاصرات» داعيا إلى إجراء لقاءات تشاورية وحوارات موسعة مع منظمات المجتمع المدني والشخصيات المدنية بأسرع وقت، للخروج بصيغة معينة لتعديل القانون تمهيدا لفرضه على مجلس النواب.


وقالت النائبة شروق العبايجي في مؤتمر صحافي، أن «الجميع متابع لمخاطر وأضرار تعديل قانون الأحوال الشخصية النافذ رقم 88 لسنة 1959 الذي حافظ على وحدة النسيج العراقي طوال هذه السنوات»، لافتة إلى أن «القانون المقترح الذي بينا أسباب رفضنا له كونه يتضمن مخالفة دستورية واضحة، كما انه يحيل الأحوال الشخصية إلى الأوقاف رغم انه في كل دول العالم هي قضية قانونية لتنظيم أمور المجتمع وهذا خرق لمبدأ الفصل بين السلطات».


وشددت على «ان الزواج من القاصرات وغيرها من أمور فيها تعدي على حقوق المرأة ومن بينها وضع الحق لرجل الدين لتحديد طبيعة الزواج، وهذا ينافي مبادئ حقوق الإنسان والقضاء العراقي، حيث سيكون لكل عائلة ولكل زواج تفسيراته الخاصة وحسب رغبة رجل الدين الذي لا نعرف مواصفاته كي نعطيه هذه السلطة والصلاحية لتنظيم أمور أحوال الناس الشخصية وقضايا الزواج» مؤكدة أن مقترح القانون مرفوض من أغلب النواب من حيث المبدأ لكونه يخرق القانون والدستور ويمزق النسيج المجتمعي «لكن الإرادة السياسية لبعض الكتل تجعلها تمرر ما تريده خلافا لمبادئ الديمقراطية ومصلحة الشعب».

اعتراضات ومشادات كلامية

وشهدت جلسة البرلمان التي ناقش فيها التعديل، اعتراضات ومشادات كلامية بين رئيس المجلس سليم الجبوري وبعض النواب المعترضين وخاصة من رئيسة لجنة الثقافة البرلمانية ميسون الدملوجي التي اعترضت على القانون وطالبت بمزيد من النقاشات حوله قبل إقراره.


أما النائبة عن التحالف الكردستاني وعضو لجنة المرأة والأسرة والطفولة النيابية، ريزان شيخ دلير، فقد أكدت في بيان لها، ان «تعديل قانون الأحوال الشخصية هو إعادة إنتاج لما يسمى بقانون الأحوال الجعفري، وانه نكسة للمرأة العراقية لأنه يشجع على زواج القاصرات» مبينة أن «تطبيق هذا القانون يذكرنا بتصرفات تنظيم داعش مع الفتيات عندما أجبر صغيرات السن على الزواج من عناصره أثناء وجوده في الموصل وسوريا». وحملت هيئة الرئاسة متمثلة في رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ونائبه همام حمودي وأعضاء مجلس النواب من التحالف الوطني (الشيعي)، مسؤولية إقرار هذا القانون، وسط اعتراضات من الأحزاب الكردستانية وتحالف القوى العراقية وأحزاب ونواب آخرين، مؤكدة أن «الجبوري كان مؤيدا لإقرار هذا القانون الذي شرع بمباركة من الأحزاب (الإسلامية) دون مراعاة لحقوق الإنسان والتمادي في إذلال النساء وتعنيفهن».


وكانت النائبة الكردية شيخ دلير حذرت من «استغلال» غياب الكتل الكردستانية عن البرلمان لتمرير قانون تعديل الأحوال الشخصية باتفاق مع هيئة الرئاسة، فيما بينت أن تمرير القانون سيجعل العراق في «المراتب الأخيرة» في تصنيف حقوق الإنسان كونه يشجع على زواج القاصرات.


وقالت إن «بعض الكتل السياسية ترغب في إعادة العراق إلى عصور انتهت من ناحية الأعراف الاجتماعية بقراراتها الجائرة هذه بدلاً من الحفاظ على مكانة المرأة وتمكينها في مؤسسات الدولة» داعية الجهات المعنية إلى «عدم المساهمة بدعم هذا القانون وأثبات قدرتها على مواكبة روح العصر، وتفعيل دور منظمات المجتمع المدني والمختصين في هذا الشأن من خلال القيام بحملات توعية لشرح هذا القانون لعامة الناس وإيضاح كيف أن مثل تلك القوانين يمكن أن تطيح بكرامة المرأة وتدنسها وتذهب بكل ما عملنا عليه بعد عام 2003 من رفع شأن المرأة في المحافل العربية والدولية إدراج الرياح».


وكان مجلس النواب صوت من حيث المبدأ، في جلسة سابقة، على مقترح مشروع تعديل قانون الأحوال الشخصية النافذ، الذي قدمته الكتلة الشيعية، مما يتيح المجال لتمرير التعديل في الجلسات المقبلة.


ويذكر ان مجلس الوزراء العراقي، أرسل، في شباط/فبراير 2014 «قانون القضاء الجعفري» لتنظيم الأحوال الاجتماعية، إلى البرلمان لإقراره، إلا ان اعتراضات شديدة برزت ضده من قبل قوى سياسية ونواب ومنظمات المجتمع المدني، ما أدى إلى سحبه. وقدم القانون آنذاك، حزب «الفضيلة» الشيعي.

حراك مجتمعي ضد التعديلات

ونظمت الفاعليات الاجتماعية العديد من النشاطات المعارضة للتعديلات المقترحة على القانون، حيث تم تنظيم تجمعات وتظاهرات في بغداد وكركوك وغيرها للتعبير عن رفض التعديلات، وأصدرت العديد من الأحزاب والتنظيمات، بيانات رفض، وحفلت الصحف والقنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي بانتقادات واسعة للمشروع.


فقد حمّل تحالف «القوى الديمقراطية والمدنية» أعضاء مجلس النواب المسؤولية الأخلاقية والتاريخية، في حال إقرار مشروع تعديل قانون الأحوال الشخصية العراقي.


وأكد بيان التحالف الذي يضم مجموعة أحزاب وقوى سياسية مدنية، تواصل القوى المتنفذة محاولاتها دفع الدولة نحو منزلق خطير بعيدا عن مفهوم الدولة المدنية، بسعيها إلى تأصيل الفكر الطائفي وتقسيم المجتمع عبر إضعاف الهوية الوطنية الجامعة، عبر تكرار طرح مشاريع تتعلق بالأحوال الشخصية، والسعي إلى إصدار قوانين مذهبية طائفية تقسيمية.


وأشار البيان إلى «ان مشروع التشريع الجديد يخل باستقلال القضاء المكفول في الدستور ويحوّل جريمة الزواج خارج المحكمة إلى فعل مباح، وقد يتيح اعتماد أنماط من العلاقات يرفضها المجتمع. وهو لا يساوي بين العراقيين أمام القانون».


ومن جانبه، نظم الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق وقفةً اعتصامية ضد تعديل قانون الأحوال الشخصية، تحت شعار «القميص الأسود» حيث ارتدى المحتجون قُمصاناً سوداء احتجاجاً على هذا القانون الجائر بحق الإنسانية والطفولة، كما وجه الاتحاد رسالة إلى رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء ضد هذا القانون.


وأكدت الرسالة «رفض قاطع لموافقة مجلس النواب العراقي المبدئية على تعديل قانون الأحوال الشخصية الظالم والمثير للسخط، وفقراته الخاصة بالتفرقة المذهبية واستباحة القاصرات تحت ما يسمى زواجاً، وغلّ يد القانون المدني بأهواء تدّعي الالتزام بالشرع والشريعة».


ودعا المثقفون رئيس الجمهورية إلى «مخاطبة مجلس النواب، وضمان عدم المصادقة على هذا التعديل المعوجّ، ونقضه بسلطتكم الرئاسية. ونحن مستعدون بوصفنا قوى ثقافية ومدنية للوقوف في وجه كل ما من شأنه تعكير الصفاء المجتمعي، والضغط عن طريق الكلمة الحرة والنبيلة، والاعتراض السلمي، لدحض هذه المحاولات التي تزرع بذور الإرهاب والترهيب في لبنة المجتمع الندية المُتجسدة في (المرأة والطفولة)».


وقالت النائبة شروق العبايجي خلال التجمع: «نجحنا أكثر من مرة، وسننجح في إيقاف محاولات الظلاميين بإلغاء قانون الأحوال الشخصية، وهذه المرة يأتون بصيغة، يظنون انها ستمر على العراقيين».


وحذرت «ندرك جيدا ما يرمون من هذا التعديل، يريدون تشتيت العراقيين، وللأسف هذا المقترح هو مخالفة دستورية، ومخالفة لكل الاتفاقيات الدولية التي وقعها العراق للمحافظة على حقوق المرأة، وقد وقفنا في البرلمان ضد هذا المقترح، الذي أساء إلى القضاء العراقي، ويريدون إشغال المجتمع بقضايا ثانوية، عن قضايا أكبر تخص فسادهم».

اغتصاب القاصرات رسميا

وذكرت رئيسة جمعية «الأمل» الناشطة هناء إدوارد «أن هذا القانون منافٍ تماماً لحقوق المرأة والطفل، فهو دعوة إلى اغتصاب الفتيات القاصرات بشكل رسمي، وبواسطة تشريع قانون جائر، من قِبل قضاء مُجبر على التنفيذ لأنه خاضع لسلطة أكبر منه، فعلى القضاء أن يلعب دوراً أكثر فعالية وأن يقتدي بالقوانين الدولية في ما يخص مثل هذه الحالات». ونبهت الناشطة إلى ان القانون يرسخ الطائفية في العراق ويفتت الأسرة ويلحق الظلم بها ويضيع الوطنية، مؤكدة ان «هذه التعديلات على القانون ستواجه الرفض المستمر، والوقفات المستمرة لحين إلغائه والقضاء عليه لأن من شأنه تدمير روح المرأة في هذه البلاد في الوقت الذي نعمل به بجهود حثيثة لاستعادة وتنشيط دورها في المجتمع».


وألقى الناقد فاضل ثامر كلمة في التجمع أكد فيها أن «دور الثقافة والفن يظهر في مثل هذه المواقف الصعبة، فأي حال تُريد بنا هذه الحكومة أن نكون لتستمر في إطلاق هذه الأحكام والقوانين، خاصة بقانون ذي ميل طائفي وإجرامي كهذا؟». مؤكداً «أن الحكومة بتفعيل هذا القانون والمصادقة عليه كأنما تُعلن لأبناء هذا البلد عن بطشها وإجرامها الذي لا حدود له، فبعد أن سلبنا هؤلاء حقوقنا في بلدنا، وأطفأوا بريق هذا الوطن ها هم اليوم يستمرون بطرق أبشع في ممارسة جرائمهم».


وضمن السياق، أصدرت منظمة «أمارجي» للتنمية والتدريب، تقييما للتعديلات المقترحة على «قانون الأحوال الشخصية العراقي» رقم 188 لسنة 1959 ورأت ان هذه التعديلات هي كارثية لأنها محاولة لشرعنة جرائم الإغتصاب ضد الأطفال وتصادر تماما حرية المرأة في الاختيار وتلغي حقوقها بشكل كامل، كما انها مقاربة وربما تطابق أحكام تنظيم داعش الإرهابي التي مارسها على المدن والمناطق التي احتلها في العراق وسوريا.


وأكد الفريق القانوني للمنظمة ان هذه التعديلات إذا تم تمريرها من قبل البرلمان العراقي، فسيتحول جميع من صوت عليها وأقرها إلى منتهكين للقانون الدولي الذي يمنع بشدة جرائم إغتصاب الأطفال والتجارة الجنسية بهم ويعدها جرائم كبرى يتوجب المحاسبة عليها دون الاهتمام بالحدود والبعد الجغرافي.


وأكدت المنظمة ان تمرير التعديلات يعكس شرعنة لإغتصاب الأطفال وهو انتهاك يعرض حياتهم إلى الخطر ويهدد مستقبلهم إذا نجوا من الموت، بتحويلهم إلى أشخاص معاقين نفسيا يتم استغلالهم جنسيا فقط، وهذا يهدد بتدمير مستقبل العراق بصورة كاملة.


وتذكر «أمارجي» السلطات ان العراق موقع على اتفاقية حقوق الطفول وحماية الأسرة منذ ثمانينيات القرن الماضي، وهذه الاتفاقيات دخلت القانون الدولي وأصبحت سارية المفعول وملزمة لجميع دول العالم منذ عام 1989.


وتعتبر القوى السياسية السنية والكردية إضافة إلى منظمات المجتمع المدني، أن التعديلات هي محاولة لتكرار القانون الجعفري لتأمين مصالح الطائفة الشيعية، أكثر من الآخرين، وهو مخالفة للمادة 41 من الدستور التي تنص على أن «العراقيين أحرار في الالتزام بأحوالهم الشخصية، حسب دياناتهم أو مذاهبهم أو معتقداتهم أو اختياراتهم».


ويرى المراقبون ان إصرار الكتلة الشيعية في مجلس النواب على استثمار حصولها على أغلبية المقاعد، من أجل تمرير مشروع تعديل قانون الأحوال الشخصية النافذ، رغم الاعتراضات الواسعة عليه وخاصة من قبل الشرائح الأخرى، يعد محاولة جديدة لفرض الرؤية الشيعية على شؤون المجتمع العراقي الذي يضم نسيجا مختلف الألوان دون مراعاة آراء الآخرين، مما يخلق خلافات ونزاعات في النسيج الاجتماعي الذي حافظ عليه قانون الأحوال الشخصية المعمول به حاليا منذ صدوره عام 1959.

كيف تتحول جريمة الزواج خارج المحكمة إلى فعل مباح؟

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن مجلس النواب العراقي يسعى ومن خلال التعديلات المطروحة على قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 إلى شرعنة اغتصاب القاصرات وزج المجتمع بمشاكل تنتجها التعديلات المقترحة.


وأضاف إن «نص المادة (1) فقرة (ب) من مقترح التعديل تمنح رجال الدين في الأوقاف الدينية سلطة مطلقة وهذه دعوة واضحة لإضعاف (مبدأ استقلال القضاء) وعند التطبيق سنجده يتجاوز السلطة القضائية».


وقال إن «القانون الجديد يحوّل جريمة الزواج خارج المحكمة إلى فعل مباح حسب تعديل نص المادة (10) فقرة (5) والتي تنص على أن (يجوز إبرام عقد الزواج لأتباع المذهبين (الشيعي والسني) كل وفقاً لمذهبه، من قبل من يجيز فقهاء ذلك المذهب إبرامه للعقد بعد التأكد من توافر أركان العقد وشروطه وانتفاء الموانع في الزوجين، على أن يجري تصديق العقد لدى محكمة الأحوال الشخصية خلال فترة لا تزيد على (60) ستين يوماً من تاريخ إبرامه». وقال إن تعديل المادة العاشرة يسلب الطرفين حقوقهم خلال فترة (60) يوماً ويبيح الادعاء من أي طرف على الآخر.


وقالت عضو اللجنة القانونية النيابية فرح السراج إن «قانون الأحوال الشخصية المصوت عليه من حيث المبدأ في مجلس النواب سيكرس القوانين التي جاء بها داعش، ويخالف قوانين حقوق الإنسان العالمية».


وأضافت أن «الاستمرار بخطوات تشريع هذا القانون يعتبر مخالفا للقوانين الدولية التي تحفظ حقوق الإنسان وخاصة صغار السن، وللأسف تُحاول بعض الأطراف السياسية تمرير هذا القانون للتناغم من جماهيرها من المتعصبين دينياً للحصول على أصواتهم في الانتخابات». وقال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن «التعديلات المقترحة تتعارض مع الدستور العراقي في مادته 2 أولاً (ج) التي تنص على أنهُ لا يجوز سن قانون يتعارض مع الحقوق والحريات الأساسية الواردة في الدستور العراقي». وأضاف إن «هذه التعديلات لا تتوافق مع اتفاقية حقوق الطفل لسنة 1989 والتي يجب أن تتوافق معها التشريعات العراقية لا أن تُخالفها».

«يونامي» تدعو العراق لضمان


حق المرأة في قانون الأحوال الشخصية

دعّت بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) الجمعة الماضية، البرلمان العراقي إلى ضمان الاحترام الكامل لحقوق المرأة في التعديلات التي يجريها على قانون الأحوال الشخصية.


وكان البرلمان العراقي قد وافق الأسبوع الماضي، من حيث المبدأ على التعديلات المطروحة على مشروع قانون الأحوال الشخصية، ما أثار جدلا واسعا وانتقادات حقوقية على تلك التعديلات.


ومن بين التعديلات التي يسعى البرلمان العراقي لإدخالها على قانون الأحوال الشخصية، هي تعديل المادة 10 بحيث سيسمح بزواج القاصرات في عمر 9 سنوات ويسمح للزوج بتعدد الزوجات دون إذن الزوجة، ويسمح لهُ بأخذ الرضيع بعمر السنتين من أمه ويجبر الزوجة على السكن مع أهل زوجها.


وقالت البعثة في بيان لها، إنه «استجابة لردة الفعل العامة حيال مسودة قانون تعديل قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لعام 1959، فإن بعثة الأمم المتحدة لدعم العراق ارتأت أنه من الضروري الانخراط في مشاورات شاملة وواسعة النطاق حول هذه التعديلات بغية ضمان الاحترام الكامل لحقوق المرأة وحماية هذه الحقوق».


وأضافت، أن «تحقيق المساواة بين النساء والرجال والقضاء على كافة أشكال التمييز ضد النساء والفتيات من القيم الأساسية للأمم المتحدة ولحقوق الإنسان».


ولفتت البعثة في بيانها إلى أن «النساء والفتيات في العراق عانين كثيرا من انتهاكات لحقوقهن الأساسية وتعرضن لعنف في الصراعات المسلحة، ولا سيما في مناطق سيطرة تنظيم داعش الإرهابي».


وأوضحت أن «هذا الأمر يتطلب فهماً شاملاً للإجراءات القانونية والقضائية التي تحول، في بعض الأحيان، دون تحقيق هذه المساواة، كما أن هناك حاجة ماسة إلى وضع استراتيجيات قانونية ومؤسسية للقضاء على التمييز ضد النساء والفتيات».


واعتبر المرصد العراقي لحقوق الإنسان (مؤسسة مدنية تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان) التعديلات التي طرحها مجلس النواب العراقي على قانون الأحوال الشخصية «نكسة لمكتسبات المرأة العراقية».

المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر بغداد نيوز

التعليقات

لا يوجد تعليقات


اكتب تعليق

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع بغداد نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع بغداد نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :

كاريكاتير

مهزلة