أخر الأخبار
بأمر من المحافظ ... ممنوع دخول الدجاج المحلي والمستورد الى بغداد والسبب!! لعدم وجود قوة قادرة على اكتساح الانتخابات .. تشكيل الحكومة المقبلة سيستغرق شهوراً انفجار عبوة ناسفة جنوبي بغداد ما اسفر عنها مقتل شخص واصابة مدنيين بجروح متفاوتة بعد تسريب وثيقة بعدم صرف الراتب للموظف الا بعد ابراز بطاقته الانتخابية .. حقوق الانسان تطالب العبادي بفتح تحقيق فوري الاتحاد الوطني الكردستاني : رفض البرلمان لاعادة موازنة 2018 الى الحكومة امر مريب بعض الشيء الداخلية تؤكد على امتلاكها لمعلومات استخبارية دقيقة عن العناصر التي نفذت تفجيرات ساحة الطيران عاجل : الاتفاق على تأجيل الانتخابات للعام القادم بعد اغتصاب طفلة .. القوات الامنية تلقي القبض على المجرمين غربي بغداد بالصورة : القاء القبض على عصابات لتزوير وتزييف العملة العراقية والاجنبية في بغداد وصلاح الدين اهم القرارات التي اتخذتها حركة التغيير والاتحاد الاسلامي الكردستاني باجتماعهم الاخير
الصفحة الرئيسية اراء حرة محاربة الفساد ورقة انتخابية و لعبة سياسية ؟

محاربة الفساد ورقة انتخابية و لعبة سياسية ؟

16-12-2017 11:59 AM
عدد القراء : 2096
بغداد نيوز -

سعيد العراقي

مع قرب العملية الانتخابية في العراق فقد بدأت الأصوات السياسية و المرجعية الإيرانية بحملة تصريحات إعلامية و خطب دينية ظاهرها يبشر بعراق خالٍ من الفساد و الفاسدين ، فبالأمس أعلنت حكومة العبادي عزمها على محاربة الفساد بكافة أشكاله ، و سعيها الجاد في أعادة العراق إلى ما كان عليه قبل 2003 من خلال حزمة إصلاحات تمثلت بالقصاص من الفاسدين ، و إعادة الأموال المهربة ، و إنعاش الوضع الاقتصادي و المالي وهذا ما يدعو إلى التفاؤل بالخير و بمستقبل زاهر من جانب آخر فقد شددت مرجعية السيستاني في خطبة الجمعة على ضرورة محاربة الفساد و خاصة المالي و اجتثاثه من مفاصل الدولة ، وقد عدتها بأنها لا تقل خطورة من محاربة الإرهاب و الفكر المتطرف إن لم تكن الأقوى ، دعوات و تصريحات وكما قلنا تبشر بالخير و عودة الحياة الكريمة إلى العراق ، وهنا نتساءل هل حقاً أن العبادي و السيستاني جادان فيما يصرحان ؟ فالعبادي على علم و دراية تامة بملفات الفساد و السياسيين المتهمين بالفساد وهو ليس ببعيد عنهم فالطبقة السياسية برمتها ضالعة بالفساد ، و واقع العراق هو مَنْ يُؤيد صحة كلامنا ، واقع مأساوي ، معدلات البطالة في تزايد كبير، تحلف ثقافي و تدني مخيف في التربية و التعليم، سرقات مالية بالجملة، غياب كامل للمشاريع الاستيراتيجية و التنموية، تدهور غير مسبوق في مستويات المعيشة، هدر كبير في خزائن العراق المالية، و الثروات المعدنية، و القائمة تطول كلها تقف وراءها حكومات العراق السياسية الفاسدة فمن أين سيبدأ العبادي بحربه على الفساد ؟ أما المرجعية الإيرانية فهنا تكمن الطامة الكبرى فيقيناً إنها كانت وما تزال الباب التي شرعت الفساد و فسحت المجال للسياسيين بالعبث بمقدرات البلاد و اضطهاد و ظلم العباد فلو كانت جادة فعلاً فيما تدعيه لكان من الأولى لها أن تقف إلى جانب الشعب الذي سلمها زمام أموره، و جعل رقابه تحت تصرفها حتى بات يتجرع كأس الألم و الحرمان جراء ما يمارسه السياسيون من فساد و إفساد تعدى حدود المعقول ؟ أليس النبي ( صلى الله عليه و آله و سلم ) يقول:( كلكم راعٍ و كلكم مسؤولٌ عن رعيته ) فحال العراقيين في تيه و ضياع مستمر، و مستقبل أسود غابت فيه حقوق الإنسان؛ بسبب عدم اكتراث هذه المرجعية لما يتعرض له العراقيون من ويلات و مآسي جمة فهي حتى لا تنفق الأموال المكدسة في العتبات الدينية على الفقراء و الأرامل و اليتامى و شهداء و جرحى حشدها المليشياوي بينما هي في ترف كبير، و قصور فارهات، و عيش السلاطين، أما تلك الشرائح المظلومة و المضطهدة تعاني الأمرين في سبيل توفير لقمة العيش فهل هذا ما جاء به الإسلام و نبينا الكريم يا حكومة العراق و مرجعية الفرس ؟ حقاً أن دعواتكم و تصريحاتكم بمحاربة الفساد زيف و كذب و خداع و ضحك على الذقون ، ورقة انتخابية احترقت و لم تجدي نفعاً من جهة ، و لعبة سياسية قذرة تنم عن الجهل و التخلف و حالة التشرذم التي تعيشها تلك الطبقة الفاسدة و مرجعيتها الروحية المزيفة.

المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر بغداد نيوز

التعليقات

لا يوجد تعليقات


اكتب تعليق

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع بغداد نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع بغداد نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :

كاريكاتير

مهزلة