أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية اراء حرة العراق يحتاج (لانتخابات ام لثورة او وصاية)...

العراق يحتاج (لانتخابات ام لثورة او وصاية) (مقارنة لدوافع الايرانيين للتظاهر مع معاناة العراقيين)

11-01-2018 08:40 AM
عدد القراء : 3722
بغداد نيوز -

 

سجاد تقي كاظم

لو قورنت الاسباب التي دفعت (الشعب المصري او الشعب التونسي) لتغيير انظمة الحكم بدولهما.. بما نعانيه اليوم بالعراق.. (لعلمنا بان العراق يحتاج لتغيير استاصالي من جذوره).. وان (التونسيين والمصريين 'بطرانيين' لانهم قاموا بثورة.. اذا ما قورنوا بمعاناة سكان شعوب منطقة العراق).. ولكن ازمة منطقة العراق ومشكلته ( مخاوف المكونات بعضها من البعض الاخر من اي تغيير مفاجئ.. وكذلك لعدم وجود البديل عن من يحكم) لاسباب سوف نورد بعضها بالموضوع.. ليطرح سؤال ما البديل..

 
ولو قورنت (المسببات) التي دفعت لمظاهرات ايران والتي طالبت باسقاط نظام الحكم بطهران.. (مع ما يعانيه شعوب منطقة العراق).. (لعلمنا بان العراق لا يحتاج الى انتخابات لتدوير نفايات سياسية وكتلها).. (بل يحتاج لثورة كبرى تسقط النظام السياسي بالخضراء).. (لانه ما يعانيه الايرانيين لا شيء يذكر بما يعانيه العراق وشعبه من مصائب القوى السياسية الحاكمة ونظام الحكم المتهرئ بالمنطقة الخضراء)..

(فاذن منطقة العراق لا تحتاج لانتخابات لاننا جربناها لدورات متعددة، وكل انتخابات تنقل العراق لمرحلة اخطر، فانتخابات ولدت لنا اضافة للفاسدين تفجير مراقد الائمة بسامراء، وانتخابات ولدت لنا مليشيات، وانتخابات ولدت لنا داعش، الخ، وكل انتخابات تبعد العراق عن المدنية، والاخطر الوعود التي تأتي بعد انتصارات لم تتحقق لولا التدخل الخارجي، مثلا بزمن المالكي وعد بالاعمار والنتيجة فساد وداعش، والعبادي اليوم يوعد بالبناء والرفاهية بعد الانتصار على داعش، ليضع الناس قلوبهم على صدورهم من ما سوف يأتي مستقبلا).. ليتبين للداركين للوضع بان (الوصاية الدولية هي الحل).. وليس اي حل اخر.. (فالانتخابات سوف تأتي بكتل فاسدة متلونة كالحرباء، والثورة سوف يدخلنا بالفوضى) فلا حل (الا الوصاية)..

وخاصة ان الجميع متفق بان (العراق جسم عليل).. مريض بكل المقاييس.. (وكالبيت المنخور بحشرات الارضة التي اكلت جدرانه المتصدعة).. وان (ازماته غير مقترنة اساسا بفساد وفشل القوى السياسية التي حكمته سواء قبل او بعد عام 2003.. سواء اطلق عليها دكتاتورية شمولية او ديمقراطية تعددية).. (فجذور الازمات هي تفاقم عدم التعايش السلمي بين المكونات العرقية والمذهبية)..


وتعششت بها كالطفيليات.. راكبة موجة هذه الصراعات عاملة على عدم علاجها.. بل الاعتياش على ازماتها.. قوى سياسية هي ابعد عن فهم السياسية اصلا.. عن طريق شيوع ظاهرة (ان الناس تحمل هموم السياسيين لايصالهم للحكم، وليس السياسيين يحملون هموم الناس لرفع الضيم عنهم).. فولدت ازمة (تدوير هذه النفايات السياسية كل اربع سنوات.. بدون قدرة الشارع على ايجاد البديل عنهم او تغييرهم، لعدم توفر الظروف بالعقود الماضية لحد الان عن انجاب نخب سياسية حقيقية.. تنتشل المجتمع من مستنقعه.


وكذلك فشل المجتمع عن ادراك حقيقية ما يجري حوله، وتبنى بدل ذلك اللاواقعية والمثالية، التي صورها له عقله الجمعي.. بمكونات متنافرة.. (بعمامة رجل الدين حينا، والعقال العشائري حينا .. وبالافندي حينا اخر، وبالوطنية حينا، والاسلامية حينا، والقومية حينا، والمدينة حينا، وبرفض الاخر.. وصولا لاجتثاثه حينا اخر، وباجتياح اراضي مكونات عرقية ، وتدمير مدن وتهجير سكانها .. حينا .. وبالاستقواء بالعالم الخارجي الاقليمي حينا.. الخ)..


فالمصيبة السياسية كما ذكرنا.. هي (لا بديل عن هذه القوى السياسية وكتلها وشخوصها) التي حكمت (منذ عام 2003) التي هي نفسها تعترف (بفشلها وفسادها، وعدم تقديمها اي شيء يمكن ان ينهض بالعراق صناعيا وزراعيا وخدميا وامنيا).. والاخطر (هي نفسها تكون دعائم ظاهرة الفساد المخيفة).. والاخطر انها (تنزع جلودها من اسلامية لقومية لقوطنية الى مدنية.. وحيث ترسوا المصطلحات.. وحيث ما يمكن ان تعتاش كالفايروسات التي تعمل تحديث نفسها لتتكيف لكل اللقاحات والعلاجات التي يمكن ان يقضي عليها..)..


ويعاني ظاهرة (منع بروز النخب).. فمقياس النخب (ليس مجرد لقب علمي او حامل شهادة عليا).. فالنخب هو (شيء يتميز به اي مجتمع ويبرز فيه بكل المجالات، وينهض بابناء اي شعب بانتشالهم من قاع الفقر والعوز والخراب، وتضمن بقاء التميز باي بيئة اجتماعية تتواجد فيها هذه النخب).

من كل ذلك (العراق) يحتاج الى وصاية دولية.. لمدة من 5 الى 15 سنة.. تأخذ على عاتقها تاسيس محكمة دولية كمحكمة لاهاي.. ولكن هذه المحكمة الجديدة تقوم بمتابعة الفاسدين بالعراق ومطاردتهم بانحاء العالم، وتشكيل مؤسسات دولية تعيد الاموال المنهوبة والمهربة .. عبر الفساد المالي والاداري، والعمل على اقلمة منطقة العراق لثلاث اقاليم فدرالية للمكونات.. (اقليم وسط وجنوب، اقليم الغربية، اضافة لاقليم كوردستان الحالي).. وكذلك جلب الشركات الدولية الكبرى حصرا من الدول المتقدمة بالعالم، واقامة ثلاث قواعد امريكية بالجنوب لمواجهة تغول ايران، وقاعدة امريكية بالغربية لمواجهة التطرف السني، وقاعدة بكوردستان لمواجهة الاندفاع الكوردي.

المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر بغداد نيوز

التعليقات

لا يوجد تعليقات


اكتب تعليق

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع بغداد نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع بغداد نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :