أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية اخبار العراق باصعب تسوية يشهدها حزب الدعوة .. هكذا العبادي...

باصعب تسوية يشهدها حزب الدعوة .. هكذا العبادي "قلب الطاولة" على المالكي!!

15-01-2018 12:56 PM
عدد القراء : 9946

بغداد نيوز -

 

 

ذكرت صحيفة الشرق الأوسط ، في تقرير نشرته اليوم الاثنين ، ان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي القيادي في حزب الدعوة الاسلامية حيدر العبادي قلب الطاولة على الامين العام للحزب ونائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، في اصعب تسوية بتأريخ حزبهما قبل ساعات من اعلان الاول تحالفه الانتخابي.

واوضحت الصحيفة انه 'بعد ساعات من تسوية ربما هي الأصعب في تاريخ حزب الدعوة، قلب رئيس الوزراء والقيادي البارز في الحزب، حيدر العبادي، الطاولة على زعيم الحزب ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، حين حسم خياره بالائتلاف مع ائتلاف الفتح، الذي يضم قوى الحشد الشعبي وعدداً من الأحزاب والكيانات السياسية'.

وكان العبادي اصدر بياناً في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس، قال فيه: 'اعلن لأبناء شعبي الكريم بكل أطيافه ومكوناته وتحت راية العراق الواحد تشكيل ائتلاف (النصر) العابر للطائفية والتفرقة والتمييز، وأدعو المخلصين والكيانات السياسية للانضمام لائتلافنا الوطني الجديد'.

واشارت الصحيفة انه 'وبعد ساعات من إعلان العبادي، أعلن تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم انضمامه للتحالف الذي تباينت المواقف والآراء بشأن طبيعته، سواء من جهة العبادي ومَن معه من حزب الدعوة وكيانات سياسية أخرى، أو الحشد الذي يضم فصائل مختلفة لديها آراء ومواقف بشأن كيفية ضمان الساحة الشيعية في ظل تعددية الشركاء فيها'.

وفي خضم هذه التحالفات، استنكر زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أمس، دخول رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في تحالف انتخابي مع الحشد الشعبي باسم نصر العراق.

وقال الصدر، في بيان: 'أعزي شعبي المجاهد الصابر لما آلت إليه الاتفاقات السياسية البغيضة من تخندقات طائفية مقيتة، لتمهد عودة الفاسدين مرة أخرى، وقد عُرض علينا الالتحاق، ورفضنا ذلك رفضاً قاطعاً'، متابعاً 'العجب كل العجب مما سار عليه الأخ العبادي الذي كنا نظن به أنه أول دعاة الوطنية ودعاة الإصلاح'، مشدداً على أنه 'لن يدعم سوى القوائم العابرة للمحاصصة والبعيدة عن التحزب والتخندق الطائفي'.

ونقلت الصحيفة عن سياسي عراقي لم تسمه قوله إن 'انضمام تيار الحكمة إلى هذا التحالف قد يَقوى موقف العبادي لجهة ضمان الولاية الثانية التي لا ينافسه فيها، بل قد يشكل بيضة القبان في حال كان هناك منافسون من داخل قوى الحشد لهذا المنصب'.

واشار الى ان 'زعيم منظمة بدر، هادي العامري، الذي ربما يطمح في الحصول على منصب رئاسة الوزراء للدورة المقبلة رغم صعوبة ذلك أميركياً بل وحتى إيرانياً لأن كل المؤشرات تقول: إن إيران داعمة للعبادي، وقد تكون هي التي شجعت قوى الحشد على الائتلاف معه، وهو ما يضع المالكي في موقف صعب كما يضع حزب الدعوة في مهبّ التكهنات لجهة صعوبة الاختيار بين المالكي والعبادي في المحافظات الوسطى والجنوبية ذات الغالبية الشيعية'.

ومضى السياسي العراقي قائلاً إن 'هذا لا يعني أن الطريق بات مفروشاً بالورود بالنسبة إلى العبادي، فربما يخسر الولاية الثانية لأنه لا يملك حتى الآن القاعدة التنظيمية التي تدعمه بقوة خصوصاً في ظل تشظّي (الدعوة) بينه وبين المالكي'، لافتاً إلى أن 'المالكي قد يستفيد من هذا الوضع فيلجأ إلى نوع من التصعيد العاطفي في الوسط الشيعي في سبيل الالتفاف حوله'.

ونقلت الصحيفة عن الناطق الرسمي باسم 'عصائب أهل الحق'، نعيم العبودي، قوله ان 'هذا الائتلاف سيكون باباً مفتوحاً لانضمام كتل وأحزاب جديدة لأسباب من بينها أنه سيكون ذا شعبية في مناطق الوسط والجنوب، وسوف تكون المنافسة واضحة جداً في الانتخابات المقبلة'.

وأضاف أن 'هذا الائتلاف سيكون خطوة في التغييرات الجذرية في العملية السياسية لكن لا بد أن تسبق ذلك خطوات جدية'، مبيناً أن 'ما نسعى إليه هو إلغاء المحاصصة، وسوف يكون ذلك كله تحت سقف الدستور والقانون'.

بدوره، لا ينكر عضو المكتب السياسي لحركة 'عصائب أهل الحق' ليث العذاري وفقاً للشرق الاوسط 'التأثير الإيراني والأميركي والتركي والخليجي على طبيعة التحالفات الانتخابية في العراق، لكنه يرى أن المصلحة السياسية لطرفي التحالف هي من دفعت تحالف العبادي - العامري وبقية الجهات إلى الواجهة'.

وذكر انه 'لا خيارات كثيرة أمام حيدر العبادي بعد إعلان انسحابه من دولة القانون، وكذلك خيارات تحالف (الفتح) قليلة، لذلك قررا التحالف خدمة لمصالحهما المشتركة'، مردفاً فان 'المصالح هي الأساس في كل تحالف، ولا مجال للحديث عن إملاءات هذا الطرف أو ذاك، سواء كانت إيرانية أو غيرها'.


واوضحت الصحيفة نقلا عن أستاذ الإعلام في جامعة كربلاء غالب الدعمي أن 'تحالف (نصر العراق) يأتي في إطار رعاية إيرانية واضحة بعد اجتماع التيارات المذكورة مع القائد الإيراني قاسم سليماني'. في إشارة إلى قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني الذي ترددت أنباء عن تواجده في بغداد هذه الأيام'.

وقال الدعمي إن 'دخول العبادي في هذا التحالف محفوف بالمخاطر لأنه سيخضعه للتفاوض بعد الانتخابات، وسيقع في الخطأ نفسه الذي وقع فيه سلفه نوري المالكي بعد انتهاء الولاية الأولى عندما تحالف مع جهات حصدت الأصوات لأنها انضمت لقائمته حين كان يحظى بتأييد شعبي كبير'، مضيفاً أن 'تلك القوى تخلت لاحقا عن المالكي لأنها مجبرة تحت تأثير النفوذ الإيراني على بعضها، وتأثير النفوذ الأميركي على بعضها الآخر، وبالنتيجة خسر الولاية الثالثة حين كرر تحالفه معها'.

وختمت الصحيفة بقدراً من التشاؤم في قول أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكوفة إياد العنبر، الذي يتضمن إن 'العبادي لم يعد رهاناً لتحقيق الإصلاح السياسي، فتحالفه مع قوى الحشد الشعبي يتناقض مع مواقفه التي كانت ترفض مشاركتهم بالعملية السياسية' حسب ما نقلته الصحيفة.

التعليقات

لا يوجد تعليقات


اكتب تعليق

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع بغداد نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع بغداد نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :