أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية اراء حرة الايرث ﻻلنكيون .. والشعب العراقي المحزون!!

الايرث ﻻلنكيون .. والشعب العراقي المحزون!!

21-01-2018 08:51 AM
عدد القراء : 2921
بغداد نيوز -

 

احمد الحاج

 
بينما كنت أتناول اليوسف أفندي كما يطلق عليه في مصر أو اللانكي في العراق ، صدمت بتقرير سنوي محزن للغاية لمنظمة “إيروورز” البريطانية يتحدث عن استشهاد 1579 مدنيا عراقيا بغارات للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية خلال أقل من عام، ليتصل بي زميل عزيز من إحدى المقاهي الشبابية ويخبرني بأن المنتخب اﻷولمبي العراقي ودع بطولة كأس آسيا تحت سن 23 بعد خسارته أمام من ، اليابان ، كوريا الجنوبية ، أستراليا ؟ ﻻﻻﻻ موعيب ، بل أمام نظيره الفيتنامي بركلات الترجيح وإضاعة لاعب المنتخب ، بشار رسن ، الهدف الأول للركلات العراقية في دور ربع النهائي ، وذلك بعد أيام على توديع نظيره المنتخب الوطني لبطولة خليجي 23 بركلات الترجيح أيضا وخسارته أمام المنتخب الإماراتي على إثر إضاعة كل من همام طارق وعلاء عبد الزهرة ركلتيهما - عااااتي ، متعودة على الخسارة دايما ، ومؤكد أن الكاع عوجة ، والحكم متحيز وأن مساعديه مرتشيين ، والإتحاد اﻵسيوي متآمر ، و الفيفا يكره العراق ويطمح بإستمرار الحظر على ملاعبه ، و الظروف الجوية لم تكن مؤاتية لمنتخبنا ، ومؤكد أن المنتخب كان على سفر ولعب مباراته وهو مرهق جسديا ونفسيا ، وأن المباريات التجريبية لم تكن بمستوى الطموح  ، وان لاعبين مخضرمين لم يمنحوا التأشيرة ، الى آخر الذرائع التي نسوقها بعد كل خسارة مذلة أمام منتخبات هزيلة لم تكن بالحسبان ، لنضحك بها على أنفسنا وجمهورنا الرياضي مع عدم تصحيح أخطائنا للحيلولة من دون تكرار هزائمنا المتلاحقة سنويا وفي جميع البطولات والتصفيات الخليجية واﻷسيوية!!


لم أكد أفرغ من إستيعاب الصدمتين بعد حتى أنبئت بأن الكابل البحري ( فالكون ) الذي يزود العراق بخدمة الانترنت تعرض الى قطع مفاجئ في البحر المتوسط ما أثر سلبا على خدمات الإنترنت في عموم العراق- ما بيها شي، تصير بأرقى العوائل - إﻻ أن الغريب والعجيب والمريب في الموضوع أن يلقى القبض في ذات التوقيت على مدير شركة ايرثلنك في كركوك بتهمة تهريبٍ سعات الإنترنت عبر الكابل الضوئي الخاص بمشروع (سيمفوني ) هي اﻷكبر من نوعها وصلت إلى 47 لمدا،وهذه ' اﻵنسة المدعوة لمدا ' هي وحدة قياس لسعات الإنترنت تكلفتها مليون دولار شهريا - بمعنى أن اﻷخ الايرث لنكي أو اللانكي خمط 47 مليون دولار وخل ياكلون بصاية خوالهم منو أبو باجر ، شدكول عكيد ؟!!


وبينما كنت أتصبب عرقا من هول المفاجآت تلقيت نبأ وفاة الإعلامية العراقية المتميزة ( آلاء العوادي) مقدمة البرنامج الشهير (صباح الخير يا عرب) على قناة أم بي سي بعد صراع مع مرض السرطان لم يمهلها طويلا ، ومن ثم خبر إصابة 2500 عراقي معظمهم من اﻷطفال والنساء وكبار السن بإختناق من جراء العاصفة الترابية التي ضربت البلاد مؤخرا بحسب وزارة الصحة ، يحدث ذلك وسط استنفار أمني كبير في خانقين بسبب عطر سام وقاتل ماركة relex ، وإنتحار فتاة عمرها 17 عاما بشنق نفسها بشال معلق في سقف المنزل في ذي قار لتضاف الى 59 حالة انتحار سبقتها في نفس المحافظة للعام الماضي 2017 بإرتفاع بلغت نسبته 31% تحوم حول بعضها شبهات جرائم جنائية أكثر من كونها انتحارا، و تسجيل ست هزات أرضية ارتدادية في مناطق من بغداد وديالى بلغت قوتها 5.1 درجات على مقياس ريختر. وإندلاع ثلاثة حرائق في بساتين المقدادية ، المخيسة ، الخالص بفعل فاعل لتحويلها الى سكنية بدلا من زراعية زادت من حدة انتشارها الرياح العاتية ، وتحذيرات من تناول الدجاج والبيض بسبب انفلونزا h5 n1 التي أبادت حقولا بأكملها في بابل وديالى والراشدية ، وخروج بعض أهالي المناطق التي تعاني من الجفاف وإنحباس المطر في صلاة إستسقاء جماعية لم يقدموا عليها طيلة الفترة الماضية التي عانت مناطقهم من انحباسه اﻷمرين لحين إعلان هيأة اﻷنواء الجوية والرصد الزلزالي توقعاتها بسقوط المطر ، فخرجوا لعل التوقعات تكون مطابقة ليقول وجيه المنطقة وشيخ العشيرة لمواطنيه ' مطر مطر مطر أبشروا دعواتكم وصلاتكم مجابة وليسمع أهل البادية والحضر ، يا أبناء عشيرتي وعمومتي وناحيتي ، فيكم الخير كل الخير ، إنتخبوني بهذه المناسبة الميمونة لصلاحي وتقواي ..وباي باي ، طق طق بووم بااام وبمختلف أنواع الاسلحة إحتفاء بالمطر !!


كل ذلك يحدث والكتل السياسية مقلوبة رأسا على عقب لتحديد موعد الإنتخابات والتصويت على قانونها ، بين مصر على إجرائها بموعدها المقرر في آيار المقبل وبين مطالب بتأجيلها الى نهاية العام ، وبين مقترح لإجراء النيابية منها بموعدها وتأجيل المحلية الى إشعار آخر، وبين إجراء المحلية والنيابية بموعدهما في المناطق اﻵمنة نسبيا وتأجيل المحلية في المحررة ، وسط مقاطعات للجلسات وغياب للكيانات - وهذا يدخل وذاك يطلع ، هذا يزعل وذاك يرضى وعلى هاللرنة طحينك ناعم يانواعم .!


المصرون الواثقون من فوزهم - ﻻ لشعبيتهم بطبيعة الحال - بل لخراب وعدم إعمار ونزوح أبناء بقية المناطق والمحافظات العراقية وضياع جميع المكونات اﻷخرى كليا يتذرعون بالدستور وخشية دخول العراق في نفق مظلم مالم تجرى الانتخابات بموعدها المقرر ، فيما يرد عليهم خصومهم بتساؤل محير مفاده أين كانت دعوات تفعيل فقرات الدستور من إختفاء موازنة 2014 بالكامل الى حيث لايعلم أحد وإخفاء ملف تحقيق سقوط الموصل وجريمة سبايكر والصقلاوية وحرائق السايلوات والاسواق التجارية والطوابق المخصصة للعقود والتغاضي عن هروب المختلسين الى خارج العراق بجنسياتهم الثانية والسكوت عن الفاسدين برغم خرقهم لكل بنود القانون والدستور بل وبإقرارهم على أنفسهم بذلك في لقاءات متلفزة شاهدها الملايين ، وبيع النفط في جولة التراخيص الى الشركات اﻷجنبية الإحتكارية من دون علم الشعب وصفقات السلاح الخردة الروسية والتشيكية والصربية إضافة الى صفقة الطائرات الكندية التي لاتصلح للأجواء العراقية وغيرها المئات ، فلماذا تتحدثون عن تحكيم الدستور فقط في الانتخابات وما ينفعكم فيما تغضون الطرف عنه بما ينفع المواطنين عموما وبقية المكونات ، وذهب بعضهم الى أبعد من ذلك قائلا لهم ، لقد خالفتم تعاليم القرآن الكريم كله من الفاتحة الى الناس بالسكوت غير المبرر عن الفاسدين والإمتناع عن تقديمهم للعدالة وعدم ارغامهم على إعادة ماسرقوه من المال العام الى خزينة الدولة المثقلة بالديون والعجز المالي، بل وترشيح بعضهم ضمن قوائمكم ايضا في تحد فاضح وصارخ لكل القيم السماوية والاعراف والتقاليد والمواثيق والقوانين الوضعية ، فمابالكم بدستور كتب على عجل في عهد بريمر ووصايته، فأيهما أقدس القرآن الكريم أم الدستور؟!


جلست جانبا بعد إطلاعي على ذلكم الصراع' اﻷيرث لالنكي' المرهق وأنا أتناول جبنة حلوووم بإنتظار موعد النوم للإستيقاظ مبكرا على إيقاع أحداث جسام جديدة لن تنتهي في العراق ما لم نرجع الى الله سبحانه بكل جوارحنا رجعة لا إنتكاسة فيها أبدا .....ياقوم ! اودعناكم اغاتي

المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر بغداد نيوز

التعليقات

لا يوجد تعليقات


اكتب تعليق

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع بغداد نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع بغداد نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :

كاريكاتير

مهزلة