أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية اراء حرة قبيل الانتخابات ... مال الاحزاب وغسيل الاموال

قبيل الانتخابات ... مال الاحزاب وغسيل الاموال

13-02-2018 09:21 AM
عدد القراء : 3784
بغداد نيوز -

 

نهاد الحديثي     

 
اكد مدير رابطة المصارف الخاصة علي طارق مصطاف ، بأن العراق احرز تقدماً كبيراً بمجال غسيل الاموال وتمويل الجماعات المسلحة .واضاف: إن \'العراق احرز تقدماً كبيراً خلال العامين المنصرمين في مجال غسيل الأموال وتمويل الارهاب عن طريق اصدار قانون خاص رقم 39 لسنة 2015 ، وهذا القانون نظم بشكل كبير عملية نقل الاموال ومكافحة غسيل الاموال ، وكذلك عن طريق الاهتمام من قبل البنك المركزي العراقي اثر انشاء مكتب خاص منفصل عن البنك المركزي ادارياً ومالياً ويختص باستلام التبليغات الخاصة بعمليات الاشتباه\'.وأضاف أن \'رابطة المصارف شرعت بدورات مكثفة بما يخص مكافحة غسيل الاموال حيث تخرج أكثر من مائة متدرب منذ مطلع 2017 ولفت إلى أن \'البنك المركزي العراقي أطلق برنامج تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة بعد تخصيص تريليون دينار عراقي للمصارف الخاصة\'. مضيفاً \'لم يكن تمويل هذه المشاريع على مستوى الطموح حيث كانت هناك الكثير من المعوقات داخل المصرف وخارجه وابرزها أن المؤوسسات الحكومية ترفض تزويد المصارف الخاصة بكفالة لموظفيها'

 
ووضع تقرير من اللجنة المالية في البرلمان العراقي هو الأول من نوعه يده على الخيوط الأولى لفساد من العيار الثقيل، يزيد من تبرير المرتبة التي احتلها العراق كواحد من أكثر البلدان الستة فسادا في العالم-فقد نشرت اللجنة وثائق رسمية عن عمليات تهريب منظمة لمليارات الدولارات جرت عبر مزاد بيع العملة الصعبة لعدد من المصارف والشركات المالية – مابين 2006 و2014 حينما كان نوري المالكي رئيسا للوزراء – الا ان رئيس هيئة النزاهة الأسبق القاضي رحيم العكيلي يقول في حلقة 9/8/2015 من برنامج \'الواقع العربي\' إن هذا التقرير ليس الأول، ولكن سبقه في 2010 تقرير للرقابة المالية، ولكن النفوذ السياسي قوي والجهات التي تلاحق الفساد ضعيفة - وأشار إلى إزاحة محافظ البنك المركزي سنان الشبيبي ليتسنى لطبقة سياسية التحكم بالبنك المركزي والتلاعب بسعر الصرف- واضاف انه في آخر أيامه رئيسا لهيئة النزاهة فقد ارتبطت بالتحرك بجمع معلومات حول شخص قريب من المالكي حول مبلغ1.5 مليون دولار لشراء عقار في الاردن- ويؤكد العكيلي ان تهريب الأموال لم تكن تضطلع به المصارف فقط. ويضيف العكيلي أن حقائب كانت تملأ بالمال وتذهب إلى دول مجاورة، وأن دولة كإيران كانت تستخدم الأموال العراقية المسروقة لمواجهة أزمتها الاقتصادية


ويتحدث العكيلي عن فساد القضاء العراقي فيقول إن 2500 قضية غسل أموال أقفلها قاض عراقي، فكوفئ على ذلك بالمال وبإجازة ستة أشهر قضاها في ربوع لبنانّ -ويختم بأنه منذ العام 2004 لم يقدم مكتب غسل الأموال جريمة واحدة للتحقيق فيها، علما بأن 551 مليار دولار من عائدات النفط ذهبت إلى الخارج


وفي نيسان الماضي، كشفت اللجنة المالية في البرلمان العراقي عن خسارة البلاد نحو 360 مليار دولار، بسبب عمليات الفساد وغسيل الأموال، جرت مدة 9 سنوات في الفترة ما بين عامي 2006 و2014، والتي حكم فيها رئيس الحكومة السابق نوري المالكي البلاد


وأصدرت الحكومة العراقية، قانوناً يكافح تبييض الأموال ويمنع إخفاءها في قنوات رسمية، كان البنك المركزي قد تقدم به . وغسيل الأموال هي جريمة اقتصادية تهدف إلى إضفاء شرعية على أموال قذرة تُكسب في الغالب من أعمال مخالفة للقوانين، كالتهريب وتجارة الممنوعات والرشى وغيرها -وتمت هذه العملية عبر مراحل عدة أهمها \'التمويه\'، وهو إيداع هذه الأموال في حسابات مصرفية والقيام بعمليات تحويل متعددة من مصرف إلى آخر داخل الدولة وخارجها بهدف تعقيد عملية تتبع هذه الأموال أو معرفة مصدرها الرئيسي قبل أن يتم دمجها في مشروعات علنية مشروعة كالتجارة والصناعة- وكا ن من المؤمل ان يكتسب القانون أهمية كبيرة لدوره في تجفيف منابع الإرهاب والاستجابة للتوجهات الدولية في هذا المجال. تم تشكيل فريقاً حكومياً برئاسة وزير المالية أو محافظ البنك المركزي و من ممثلين آخرين عن وزارات الخارجية والداخلية والدفاع والتجارة والاستخبارات وباقي المؤسسات المعنية بالأمن والمال العام، ويقوم الفريق بمراقبة حركة الأموال العراقية في الداخل والخارج وفرض إجراءات وقائية رادعة لغسل الأموال – ولكن الصدمة ان الصراع على المال بين أصحاب النفوذ الاقتصادي وانتشار الفساد بين كبار موظفي الدولة في العراق ادى إلى ارتفاع ظاهرة تبييض الأموال (غسل الأموال)، خلال السنوات الأخيرة، حيث تحولت إلى جريمة منظمة تدافع عنها عصابات ولها هياكل تنظيمية، ما دفع الحكومة إلى اتخاذ تدابير تناهض جرائم الأموال في بلد نفطي نخر الفساد أكثر مؤسساته الغنية


وقال عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي، حيدر مسعود، في مؤتمر صحافي، في/نيسان الماضي، إن نحو 360 مليار دولار من إيرادات العراق النفطية تم بيعها في مزاد العملة في بغداد الذي ينظمه البنك المركزي العراقي في الفترة بين عامي 2006 و2014، وجرى تحويلها إلى خارج البلاد عن طريق شركات أهلية ومصارف في ظروف غامضة- وفي المقابل، أكد عضو اللجنة القانونية، محسن السعدون، أن جريمة غسيل الأموال في العراق أصبحت خطيرة، لاسيما أموال الفساد المالي - وكانت اتهامات رسمية قد صدرت في حق بعض المصارف الخاصة في هذا الشأن من دون تحديدها، ما أثار حفيظة رابطة المصارف الخاصة العراقية التي حذرت من نتائج سلبية قد تطاول القطاع المصرفي في حال توجيه اتهامات تتعلق بجرائم تبييض الأموال - أكد برلماني عراقي أنه تم الكشف عن قضية فساد مالي جديدة في عهد رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي، تتعلق بإنفاق مبالغ مالية كبيرة على إطعام كلاب حراسة خاصة بالبرلمان العراقي، وصفت داخل البرلمان بـ\'قضية فساد الكلاب\'. وقال إن أوراقاً وإيصالات رسمية أظهرت هدر 50 مليون دينار (42 ألف دولار) شهرياً على عمليات إطعام وتنظيف ومبيت 36 كلب حراسة جرى استقدامها من قبل شركة أمنية لصالح الحكومة في عهد نوري المالكي- وأضاف أن المالكي خصص مبالغ مالية كبيرة لعدد من الأشخاص من أقربائه، للعمل كحراس للبرلمان، بينما نصفهم لم يأت للعمل، ويتقاضون الرواتب المخصصة وهم في منازلهم- ويواجه المالكي العديد من الاتهامات في قضايا فساد مالي بعشرات مليارات الدولارات - وقال الباحث الاستراتيجي، علي القرغولي، إن مجلس النواب صرف أيضا مليارات الدولارات خلال الدورات السابقة تحت مسمى منح ونفقات وإعانات للنواب. وبرزت، خلال الدورات السابقة لمجلس النواب، اتهامات متبادلة بين أعضاء المجلس بعمليات فساد وصرف مبالغ كبيرة على عمليات تجميل خاصة بالنواب والنائبات، وشراء سيارات مصفحة ومبالغ طائلة لكل نائب تحت مسمى (تحسين المعيشة)، وفق الخبير الاقتصادي، عبد القهار الفضلي، الذي حذر من أن اقتصاد العراق أصبح على حافة الانهيار بسبب هذا الفساد


احزاب متنفذة وراء عمليات غسيل الاموال


وكتب د- د.مضر شوكت مانصه (الكل يتكلم عن مزاد العملة لكن القليل يعرف ما هو ؟ البنك المركزي يبيع 180 مليون دولار يومياً بمزاد العملة بسعر صرف دولار = ١١٨٤ دينار لكل المصارف العراقية . تقوم هذه المصارف ببيع الدولار = ١٢٥٥ دينار . يربح المصرف ٧١ دينار لكل دولار يقوم بشراءه ثم بيعه - على سبيل المثال اشترى المصرف (س) من البنك المركزي ١٠ مليون دولار تكون ربحيته ٧١٠ مليون دينار ( ٦٠٠٫٠٠٠ الف دولار) لذلك الْيَوْمَ ، في غضون سنة واحدة يحقق المصرف (س) اكثر من ٢٠٠ مليون دولار سنوياً فقط من تصريف ١٠ مليون دولار يومياً ( عملية شراء من البنك المركزي ثم بيعها ) . طبعاً على كل مصرف إعطاء بيانات للبنك المركزي عن الجهة او الجهات التي إشترت من المصرف الدولار، ليضمن المصرف حصته المخصصة من الدولار يومياً من البنك المركزي او ليزيدها . المتداول في السوق المالي إن اكثر من ٥٠ ٪ من الوصولات و الكوبونات التي يزود المصرف فيها البنك المركزي هي كوبونات كمرك أو وصولات مزورة للتحويلات الخارجية من الدولار اما ما يبيع من كاش من الدولار في السوق فيسد النقص في المبيع بأسماء مواطنين عاديين لهم جوازات سفر عراقية –وكانت العمليات في زمن سنان الشبيبي على احسن مايرام –ولكن من المستهلك من بيع العملة تكاد لا تُذكر . من حقنا ان نسأل البنك المركزي الْيَوْمَ لماذا يخسر المستهلك العراقي اكثر من ٣ مليار دولار سنوياً لصالح المصارف بهذه الطريقه ؟ و اذا وظفت هذه الأموال لمساعدة العاطلين عن العمل و بناء المدارس و دور للعجزة و المحتاجين و ذوي الاحتياجات الخاصة الا يكون أفضل ؟ ام هل هناك سبب نجهله ؟ وأشار مباشرة إلى أن الحكومة هي المسؤول الأول، وأن السرّاق يحولون الأموال تحت حمايتها إلى الأردن على سبيل المثال ثم إلى دول أخرى ويدفعون عليها عمولات عالية، ولكنهم يدفعونها دون تردد لأنهم حصلوا على المال بثمن بخس


غسيل الاموال فساد اقتصادي كبير ،وهو مرتبط بلعبة الاحزاب المتنفذة والحيتان الكبيرة التي ترتبط بشبكات عنكبوتية خطيرة داخل البلد وخارجه- ومرتبط بصفقات المقاولات والتجارة الخطيرة والتوكيلات التجارية للشركات العالمية الكبرى المتعددة الجنسية وتهريب العملة الصعبة وتزوير العملة الوطنية والسمسرة. والفساد عكس الاستقامة والايجابية والبناء .. غسيل الاموال الناتجة عن التهريب والسوق السوداء والمخدرات والبغاء وتجارة الاسلحة والاعضاء البشرية والرقيق والاطفال والقطع الاثرية ، والنقل غير القانوني للمواد النووية والكيمياوية و البايولوجية ، والتهرب الضريبي ، والتعدي على عقارات الدولة بالبيع الصوري والتزوير ! والقرصنة المعلوماتية .... الخ... جريمة منظمة عظمى عبر وطنية وعابرة للحدود ومشكلة عالمية امنية وارهاب دولي يستوجب التأسيس لأستراتيجية وطنية لمكافحته وعلاجه بالتي هي احسن ! .ويخلق خلل السياسات الضريبية المتبعة الهوة الهاوية بين النفع العام والمنفعة الخاصة لصالح حفنة من الاغنياء والطفيليين ليستفيد قطاع التهريب من فوضى الاسعار ولتنتعش عملية غسيل الاموال القذرة ! وليتحول الابتزاز الى طقس حياتي يومي يمارسه اصحاب الضمائر المتعفنة في ظل الفوضى والعماء العارم واجواء العزلة والعتمة ، الابتزاز اليومي في المساومة على أمن وكرامة واعراض وأرواح المواطنين من قبل المتنفذين والعصابات – الميليشيات وقوة السلاح ! ليتحول الفساد الى سمة ملازمة للطائفية المترهلة والبيروقراطية الى جانب الكسب غير المشروع ، والغش الصناعي والتجاري ، والتهريب العلني ! . وقد بلغت عملية غسيل الاموال القذرة المديات القصوى في مضمار تهريب النفط ومشتقاته والتلاعب بمواعيد توزيع الحصص التموينية واوزانها وحجمها والغش في نوعيتها .. لينتعش المهربون والوسطاء والسماسرة والتجار والمتعهدون بحكم تضخم هامشهم الربحي وبسبب تغييب الرقابة الحكومية على الاسعار !. ويسهم الاستثمار المحلي والاجنبي في التجارة لا الى دعم الاقتصاد الوطني وتوفير القيم المضافة بل الى احتكار السوق بهدف المضاربة وتهريب الاموال الى خارج الحدود والتهرب من الالتزامات واشاعة غسيل الاموال القذرة ---لله درك ياوطن

المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر بغداد نيوز

التعليقات

لا يوجد تعليقات


اكتب تعليق

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع بغداد نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع بغداد نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :