أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية اراء حرة تمويل الحملات الانتخابية الفساد والتمويل الخفي

تمويل الحملات الانتخابية الفساد والتمويل الخفي

19-04-2018 10:29 AM
عدد القراء : 5114
بغداد نيوز -

 

نهاد الحديثي             

 
اشارت تقارير الى ان مفوضية الانتخابات باتت عاجزة عن منع الأحزاب والقوائم والكيانات السياسية من الحصول على دعم مالي خارجي أو داخلي لتمويل الحملات الانتخابية، وهي لا تعرف كمية الأموال التي رصدتها هذه الاحزاب والكتل لتمويل حملاتها الانتخابية حيث ترفض القوى السياسية المهيمنة على المشهد السياسي العراقي طوال الخمس عشرة سنة الماضية الانصياع إلى مطالب المفوضية بالكشف عن مصادر تمويلها، بالرغم من أن هذا أمر ملزم بموجب قانون الاحزاب!!!!

 
ويقول رئيس مجلس مفوضية الانتخابات السابق سربست مصطفى ، إن 'نظام الإنفاق الانتخابي الذي أصدرته مفوضية الانتخابات عام 2014 يأتي لضبط عملية تمويل الحملات الدعائية للقوائم والكيانات الانتخابية'، مؤكداً أنّ 'كل نظام يصدر يستند في تطبيقه على قانون - ويمنع قانون الأحزاب رقم 36 الذي صوت عليه مجلس النواب في عام 2015 في مادته (41) الحزب من قبول أموال عينية أو نقدية من أي حزب أو جمعية أو منظمة أو شخص أو أي جهة أجنبية إلا بموافقة دائرة الاحزاب أو التنظيمات السياسية-ويعترف مصطفى أن 'هذا النظام لم ينفذ بشكله الصحيح في الانتخابات البرلمانية السابقة' بسبب عدم إقرار التشريع حينها، ويبيّن أن 'هناك فقرات في هذا القانون تمنح مفوضية الانتخابات الحق في إصدار تعليمات تنظم عملية الإنفاق -وتلزم المادة 28/ثالثاً، الحزب بأن يحدد موارده واسم المصرف الذي تودع فيه هذه الأموال والإجراءات المنظمة للصرف، وقواعد وإجراءات حسابات الحزب أو التنظيم السياسي وكيفية مراجعتها وإقرارها وإعداد ميزانيته السنوية واعتمادها وأوجه إنفاقها-ويصف المسؤول السابق في مفوضية الانتخابات، عملية كشف مصادر التمويل المالي للأحزاب والقوائم والكيانات الانتخابية بـ'الشائكة والصعبة


وما يعزّز حظوظ هذه القوائم والكيانات في الانتخابات المقبلة هو استغلالها لنظام الإنفاق الانتخابي الذي أقرته مفوضية الانتخابات والذي حدد السقف الأعلى للمرشح الواحد في العاصمة بغداد بمليون دولار وللكيان أو القائمة بـ144 مليون دولار. وبامكان هذه الأنظمة التحايل والتلاعب بها من قبل القوائم والكيانات الكبيرة حددت نسب الإنفاق للمرشح في محافظة البصرة بـ350 ألف دولار وللقائمة الانتخابية 16 مليون دولار.


ويصف الخبير في الشأن الانتخابي عادل اللامي حجم سقوف الإنفاق الانتخابي للدعاية الانتخابية للقوائم والكيانات والمرشحين بـ «العالي جداً»، مؤكداً «إحكام الكتل الكبيرة الماسكة والمسيطرة على زمام الأمور في السلطتين التنفيذية والتشريعية قبضتها على الساحة الانتخابية».وبيّن الخبير في الشأن الانتخابي، أن «سقف الإنفاق الأعلى للمرشح في محافظة بغداد سيكون مليون دولار لكل مرشح باعتبار أن عدد ناخبي العاصمة (5) ملايين ناخب مضروباً بـ (250) ديناراً'»، معتبراً أن «تحديد مبلغ مليون دولار كسقف أعلى لإنفاق كل مرشح في العاصمة بغداد كبير جداً». ويتابع اللامي، أن «هذه المعادلة الرياضية حددت نسب الإنفاق الأعلى لكل قائمة من قوائم العاصمة بغداد بـ144 مليون دولار»، موضحاً أن«نسبة الإنفاق لكل مرشح هي مليون دولار مضروبة في عدد مرشحي كل قائمة من قوائم محافظة بغداد المحددة بـ (138) مرشحاً».وتحاول مفوضية الانتخابات بإصدارها هذه اللوائح والأنظمة إيجاد فرص متساوية بين مرشحي الكيانات من خلال التأكد من مصادر أموال الدعاية الانتخابية وتحقيق الشفافية والقضاء على ظاهرة شراء الأصوات والفساد في العملية الانتخابية.


واكدت مصادر صحفية مطلعة في تصريح لها انه ” وفي بلد عانى ويلات الحروب ونادى مرارا بضرورة مساعدته اقتصاديا بدى نظامه للإنفاق الانتخابي والدعاية للمرشحين “ارستقراطيا” ، حيث حددت المفوضية العليا للانتخابات السقف الاعلى للإنفاق للدعاية على المرشح الواحد في بغداد بمليون دولار ، وللقائمة بـ144 مليون دولار ، غير مبالين بهموم العراقيين ومشاكلهم المستعصية التي لم تحل منذ 16 عاما اعقبت احتلال البلاد وماشهده من حكومات تشكلت على يده وكانت سببا في دمار العراق ونهب خيراته ، حيث كشفت مصادر في مفوضية الانتخابات ، اليوم الثلاثاء بارتفاع الحد الأقصى للدعاية الانتخابية للفرد في العاصمة بغداد إلى مليون دولار للمرشح الواحد، بينما يسمح القانون للقوائم الانتخابية بتخطي هذا الحاجز بمئات الملايين -يشار الى ان انشغال ساسة العراق بالدعاية الانتخابية ، من اجل خوض الجولة المقبلة منتصف الشهر القادم ، بما يؤمن بقائهم في مناصبهم ويحقق لهم مايطمحون له من منصب واموال ، جعلهم يتخلون عن عملهم الحالي واهمال وظائفهم التي من المفترض انهم جاءوا من اجل خدمة المواطن خلالها

المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر بغداد نيوز

التعليقات

لا يوجد تعليقات


اكتب تعليق

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع بغداد نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع بغداد نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :