أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية اراء حرة سائرون … أكثرُ القوائم توتراً وامتلاكاً للقنابل...

سائرون … أكثرُ القوائم توتراً وامتلاكاً للقنابل الموقوتة

21-04-2018 10:25 AM
عدد القراء : 4665
بغداد نيوز -

 

ابراهيم حسن الشبلاوي             

يمكن لأي محلل أن يرى بسهولة طبيعة قائمة ( سائرون ) التي يدعمها السيد مقتدى الصدر ، ويمكن أن يخرج بنتيجة مفادها أن هذه القائمة الطوباوية أكثر القوائم الانتخابية توتراً وامتلاكاً لقنابل موقوتة يمكن أن تنفجر في أي وقت مستقبلا . ولتسليط الضوء عليها بشكل واقعي حيادي نجد أنها تشكلت من مرشحين مختلفين فكرياً وعقائديا ولا وجود لقواسم مشتركة بينهم سوى اسم القائمة نفسها . ونجد أن حصة الأسد من أعضائها هم من حزب الاستقامة المنبثق من التيار الصدري اضافة الى ستين عضوا من الحزب الشيوعي العراقي وبعض الأسماء المتفرقة . وهذا الائتلاف الشكلي لا يمكن لهُ أن يستمرَ بعد الانتخابات فيما لو حصلت القائمة على عدد كبير من المقاعد لأسباب كثيرة منها : أن شخصية السيد مقتدى الصدر وكما هو معروف للجميع شخصية مضطربة لا تعرف الاستقرار في اتجاه واحد ، وانما تبحث دائما في حركتها على المفاجئات غير المتوقعة من أجل جذب الانتباه وفق مبدأ ( الأنا ) كما أن هذه الشخصية بطبيعتها لا تريد ابقاء دورانها على محور واحد ثابت ، وتسعى دائما لتغيير محاور دورانها حسب الأجواء المناسبة لها . وهذا الأمر بحدّ ذاته يتطلبُ قرارات فردية سريعة التكوين ربّما لا يقبلها المتآلفون ضمن القائمة كالحزب الشيوعي العراقي . كما أن المعروف على مدى سنوات كثيرة أن السيد مقتدى الصدر يميلُ الى اسلوب السيطرة المطلقة والتحكم بأية قائمة يدعمها ، وليس من السهولة أن يفلت زمام الأمور من قبضته اطلاقا ، وهذا أيضا سيكون بمثابة قنابل موقوتة ستنفجر حتما خلال الدورة البرلمانية القادمة ، وربّما ستدفع بشركاء القائمة من أمثال الشيوعيين وبعض المستقلين لتغيير اتجاهاتهم . ومن المعلوم أيضا أن التيار الصدري ما يزالُ يضمرُ العداء الأكبر والأشد لدولة القانون ولزعيمها الأستاذ نوري المالكي منذ ( صولة الفرسان ) واستعادة هيبة الدولة في البصرة ولغاية يومنا هذا . وأستطيع الجزم أن السيد مقتدى الصدر وتياره الخاضع له الخضوع المطلق يرون في دولة القانون وفي شخص المالكي العدو الأول . وهذا أيضا سيكون بمثابة قنابل موقوتة يمكن أن تنفجر مستقبلا في حالة حصول قائمة دولة القانون على عدد كبير من المقاعد البرلمانية . كما يمكن التكهن بوجود قنابل موقوتة أخرى من خلال وجود بعض الأسماء المعروفة بإرهاصاتها السياسية ضمن هذه القائمة من أمثال الشيخ صباح الساعدي . فالمعروف أن الساعدي ( الذي غاب عن الدورة الحالية ) كان أكثر أعضاء البرلمان العراقي تهجماً على الآخرين ( بحق أو بدون حق ) وكان لا يهدأ من أجل تسقيط الآخرين عبرَ سلسلة الاتهامات التي غالبا ما كانت مفبركة ولا قيمة لها على أرض الواقع . وهذا يعني أنه سيكون ضمن قائمة ( سائرون ) قنبلة اضافية من القنابل الموقوتة الكثيرة التي بانفجارها ستهددُ الاستقرار السياسي والاجتماعي . ولكون أغلب جماهير هذه القائمة من الطبقة التي تمنحُ ولاءها المطلق ولا تملك أيّ فرصةٍ للتفكير والتحليل والنقاش ، فسيكون للقنابل الموقوتة مجالٌ واسعٌ للانفجار وتحطيم كل شيء .

المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر بغداد نيوز

التعليقات

لا يوجد تعليقات


اكتب تعليق

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع بغداد نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع بغداد نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :