أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية اراء حرة سائرون ولا ندري الى أين أنتم سائرون

سائرون ولا ندري الى أين أنتم سائرون

17-05-2018 10:08 AM
عدد القراء : 3176
بغداد نيوز -

 

ابراهيم حسن الشبلاوي             

لا نريدُ أن نجادلكم بالطريقة التي حصدتم بها الأصوات غير الشرعية ، فالعراقيون يعرفون ذلك وهم ليسوا أغبياء كما تتصورون ، وأنتم تعرفون ذلك أيضا . ولا نريدُ أن نحسدكم على تلك الأصوات لأنها لا تمثلُ رأي الشعب العراقي على الاطلاق ، ومن العار علينا أن نحسدكم على أصوات مسروقة مغتصبة . ولكن السؤال المطروح الى أين أنتم سائرون ، وبأي اتجاهٍ سيقودكم قائدُ الضرورة ، وجميعنا نعلم ونعرف أنكم لا حول ولا قوة لكم سوى الطاعة العمياء وتنفيذ ما تؤمرون به ، فحالكم كحال الرفاق أيام صدام حسين الذين كانوا ينادون بأعلى أصواتهم اذا قيلَ صدامُ قبلَ العراق . وأنتم هكذا لا رأيَ لكم ولا بصيرة وانما أمركم مرهون بما يقرره لكم سيدكم الكبير ، فان قال لكم أن الشمس ستشرقُ من الغرب ستقولون نعم وستبرّرون لقوله الكثير من المبررات حتى لو كانت خارج حدود العقل ، وان قال لكم سيدكم : أن فصول السنة خمس أو ست فصول وليست أربعة ، فسيكون جوابكم بلا تفكير أن الرأي رأي القائد ولا مجال للتشكيك . ولوْ جدلاً أعاد التاريخ لكم واقعة صفين الشهيرة ، فستحتكمون بحكم قائدكم وليس بحكم امامكم كما تدّعون . فهذا هو شأنكم وواقعكم الذي لا غبارَ عليه والجميع على معرفة به . ولهذا فأنتم لا تملكون القدرة على الاجابة على سؤالنا السابق الى أين أنتم سائرون ، لأنكم مجرّد أرقام لا قيمة لها في نظر قائدكم ، وان نسيتم فسأذكركم حين قال لكم قائدكم في احدى خطب الجمعة جهلة . الحلّ والربط بيد قائدكم وليس من حقكم مشاركته في الرأي أو الحوار ، وما عليكم سوى الرضوخ لأوامره وتوجيهاته المتغيرة باستمرار . وان لم تعرفوا الى أين أنتم سائرون ، سأقول لكم انتظروا المفاجئات الكثيرة التي ستصعقكم وستصعقنا في نفس الوقت ، وما أكثر المفاجئات القادمة . ربّما سيكون طريقكم نحو مملكة آل سعود لمعانقة ولي العهد المحبوب محمد بن سلمان وفسح المجال لهُ لرسم مستقبل العراق . أتعرفون من هو محمد بن سلمان أمْ أنكم تخجلون من الاجابة ؟ ولماذا هذا الخجلُ أيّها السائرون ؟ فمحمد بن سلمان رجلٌ شجاعٌ جرئ أعلن أنه سيقفُ الى جانب اسرائيل ضد العدوان السوري ، وقال أيضا : حان الوقتُ لكي نعترف بإسرائيل كدولة صديقة وليست عدوة ، وقال أيضا مخاطبا الرئيس الفلسطيني محمود عباس : عليك أن تقبل بالوضع الجديد بخصوص القدس عاصمة لإسرائيل وخلاف ذلك فانك لن تحصل على شيء . وربّما أنتم سائرون لدعم التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا والسعودية ضدّ الشعب اليمني ، أوْ لمساندة ملك البحرين الشيخ حمد ضدّ تهديدات شعبه المتواصلة . أما على الصعيد الداخلي فأعتقدُ أن التهاني التي بعثها مسعود البارزاني وخميس الخنجر لقائدكم بمناسبة فوزكم في الانتخابات تعطي دلالات واضحة على الاتجاهات التي ستسيرون بها . وهل أيضا لا تعرفون من هو مسعود البارزاني أو خميس الخنجر ؟ أما الذين وقفوا معكم في جبهات القتال وقدموا الغالي والنفيس وقدّموا الشهداء والجرحى من أجل دحر داعش فهم أعاجمٌ غيرُ مرغوب بهم وعليهم الرحيل عن العراق . وربّما أنتم سائرون نحو الاصلاح والتغيير ، فكم هو جميلٌ أن يكون وزير التعليم العالي مثلا لا يملك حتى شهادة الابتدائية !!!! أو أن يكون وزير الداخلية مثلا شرطياً ، أوْ ، أوْ ….. وربّما ستكون طرقكم كثيرة ومتشعبة داخل العراق ، لأنكم سائرون والسائرون لا يتوقفون حتى لو كان مسيرهم على حساب قمع الحريات وذبح الأقلام من الوريد الى الوريد كما حصل قبل سنوات . وربّما ستكون خطاكم على أرض الوطن أشبهُ بالزلزال العنيف الذي سوف يدمرُ كلّ شيء . فالذي يناصركمُ ويؤيدكم عراقيّ ومؤمن بامتياز ، والذي يتعارض معكم حتى بالكلمة فهو فاجرٌ فاسقُ يجبُ اقامة الحدّ الشرعي عليه . فهل عرفتم الآن الى أين أنتم سائرون ؟

المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر بغداد نيوز

التعليقات

لا يوجد تعليقات


اكتب تعليق

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع بغداد نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع بغداد نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :