أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية اراء حرة من هو رئيس الوزراء المقبل؟

من هو رئيس الوزراء المقبل؟

17-05-2018 01:47 PM
عدد القراء : 6148
بغداد نيوز -

 

هشام الهاشمي           

مشهد قديم بألوان جديدة منذ نهاية تموز 2015 اشتد التنافس على تملك منصب “رئاسة الوزراء” بين ثلاث جهات؛ الحركات الإحيائيات الوطنيّة والتي اتخذت من تعدد الثقافات في مواجهة حكومة المحاصصة والفساد.

 
والجهة الثانية الحركات الأصولية المسلحة والتي صعد دورها بالمقاومة وشعبيتها في معارك العراق بالضد من داعش.


والجهة الثالثة، دبلوماسية ومخابرات دولية وإقليمية والتي نجحت في اختراق مكاتب رسم سياسات وإستراتيجيات تلك الحركات، وأهم تلك الجهات ايران وامريكا والسعودية وتركيا.


ثلاث جهات كلها تتخدث عن العيش في العراق ومعه، وكلها تزعم أنها تعيش لإعمار العراق وليس لتدميره.


ان العبء الأكبر في هذه المعادلة المعقدة في داخل البيت السياسي الشيعي وما حوله، تحمله وتتحمله قيادة التيار الصدري وقيادتي بدر وصادقون في تحالف فتح وقيادات حزب الدعوة الإسلامية وتيار الحكمة، والتي عجزت ان تحقق اللجوء الى المرجعية في النجف مثل المرات السابقة.


ما تخشاه الجهات الساندة والمراقبة لعملية تمكين الديمقراطيّة والإستقرار، من انحدار اواصر العلاقة وصلات المذهب والدين بين تلك المسميّات وتعصف بهم موجة الاغتيالات السياسية.


حجج المعترضين على تفاهمات الصدر من أجل تحالف متعدد الثقافات لتشكيل الحكومة العراقيّة، ذات اتجاهين؛ اتجاه يرى أن تفاهمات الصدر مع القوائم والشخصيات اللادينية هي محاولة لأخراج منصب رئيس الوزراء من البيت الإسلامي الشيعي واعلان العداء للحركات الدينية الشيعية، ولا يجوز القيام بهذا التغيّر الجوهري “انقلاب” بتعاون مع امريكا والخليج بمقابل نبذ واستبعاد إيران.


واما الاتجاه الاخر؛ وهو اتجاه المقاومة الشيعية المحافظة يرى أن تفاهمات التيار الصدري لا تمثل التشيع الصحيح وعليها لابد من عزل تأثيرها في صناعة تحالف تنبثق منه رئاسة الحكومة القادمة.
ويبدو لي أن المطلوب من قيادة “سائرون” وقيادة “الفتح” الآن التخلي عن وهمين اثنين؛ وهم إمكان تشكيل حكومة بعيدة عن التأثير الدولي والإقليمي.


والوهم الآخر: امكانية استبعاد مرجعية النجف من دائرة التأثير في صناعة التحالف الحاكم.

المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر بغداد نيوز

التعليقات

لا يوجد تعليقات


اكتب تعليق

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع بغداد نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع بغداد نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :