أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية اراء حرة وقفة صراحة : يا مخربي الوطن ـــ هـــــــــذا...

وقفة صراحة : يا مخربي الوطن ـــ هـــــــــذا غيض من فيض كارثة قادمة و مهلكة !

24-06-2018 10:15 AM
عدد القراء : 4416
بغداد نيوز -

 

مهدي قاسم                  

يا لها من كارثة وطنية جديدة ..

نقصد كارثة شحة المياه المتزايدة يوما بعد يوم ، و زحف مساحات التصحر و الجفاف الواسعة قد لا تقل خطورة *، عن خطورة سيطرة عناصر داعش الإجرامية على أراض عراقية واسعة وما ترتب عن ذلك من كوارث بشرية ومادية هائلة و مفجعة ..

و إذا جرت مواجهة الخطر الأول بفتوى من قبل السيد السيستاني ، فأن ثمة صمتا و تلكؤا عجيبين و مشبوهين يخيمان من قبل مجلس النواب و الحكومة و كذلك من قبل الشارع العراقي ذاته ..

فما الذي ينتظرونه ليحركوا ساكنين لخاطر الله ؟

هل ينتظرون فتوى مماثلا من قبل المرجعية ليقوموا بخطوات وإجراءات استباقية ــ ولو متأخرة جدا ــ لمواجهة شحة المياه و زيادة رقعة الجفاف و التي بدأت نتائجها الكارثية تظهر عبر مشاهد نفوق حيوانات و هجرة الفلاحين من الريف إلى المدينة **..

فها هي محافظة ذي قار تطلق صيحات ستغاثة تلو أخرى لهذا السبب ، بعد ( نفوق اعداد “كبيرة” من أسماك وحيوانات بسبب شحة المياه) ..

و هذا مجرد غيض من فيض كارثي أكبر و قادم ، سوف يمسك بخناق مناطق جنوب العراق ومدنها لتجعلها ــ شيئا فشيئا ــ متصحرة لا تصلح حتى لعيش الحيوان ناهيك عن عيش الإنسان ..

بينما النفط لا يصلح لا لشرب الإنسان و لا للحيوان .

لهذا فقد كان من المفروض و الواجب على مجلس النواب أن يخصص يوما خاصا لمناقشة شحة و أزمة المياه و إيجاد خطط حلول عملية مناسبة لها ، طبعا ــ كخطوات أولية ـــ و ذلك تمهيدا نحو حلول دائمة و مرضية ، و تلزم الحكومة في نفس الوقت بتنفيذها مع مراقبة ومساءلة ومحاسبة في حالة تلكؤ وإهمال أو عدم مبالاة .

ولكنهم لم يفعلوا ، حتى ولا خطر على بالهم أن يقوموا بتلك الخطوة الجدية و الضرورية ..

لأنهم أكثر أنانية ورداءة أخلاقية ووطنية ضحلة ، من ان يهتموا بمثل هكذا أمور مصيرية ومهمة جدا لمستقبل العراق كمعالجة أزمة المياه المتفاقمة …

إنما اهتموا بخسارتهم و خسارة أحزابهم في الانتخابات ، ولهذا الغاية عقدوا عدة جلسات برلمانية من أجل كيفية الالتفاف على نتائج الانتخابات و جعل أنفسهم و أحزابهم من الفائزين ..

فيا لمحنة العراق رهيبة هذه ! ..

ربما لن نجد بلدا آخر كالعراق يوجد فيه بعض أبنائه المتنفذين يتفرجون على كوارث سياسية و طبيعية تهدد بلدهم من كل حدب و صوب ، دون أي اهتمام جدي أو اكتراث ، في الوقت الذي هم كانوا سببا مباشرا في حدوثها بحكم فشلهم الإداري و المهني و فسادهم السياسي والمالي :

حقا فيا لمحنة العراق الرهيبة والفريدة من نوعها في العالم الراهن !..

المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر بغداد نيوز

التعليقات

لا يوجد تعليقات


اكتب تعليق

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع بغداد نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع بغداد نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :