أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية اراء حرة هؤلاء اللصوص لا يختلفون على مبادئ إنما على...

هؤلاء اللصوص لا يختلفون على مبادئ إنما على الحصص فقط !! ..

12-07-2018 09:46 AM
عدد القراء : 1573
بغداد نيوز -

 

مهدي قاسم                  

بعد تبادل اتهامات بالفساد والسرقة والفشل فيما بينهم في غضون السنوات الأربع الماضية ، فها هم رؤساء أحزاب وتنظيمات و تجمعات ” سياسية ” من كل حدب و صوب و فج عميق !! ولا سيما ما تسمى بأحزاب ” التحالف الوطني ” السابق وفروعها المتشرذمة والمتفرقة ، تلتقي فيما بينها وتتفق و تبرم اتفاقات سياسية ، بهدف الاتفاق على تقاسم الحصة الأكبر من السلطة وفرهدة المال العام ، تحت ظل حكومة كارتونية جديدة مشرعنة شكليا ، لتُسهّل لهم عملية السرقة و الفرهدة مجددا ، و بكل هدوء و اطمئنان ، لتوفّر لهم في الوقت نفسه ، حصانة أو عقبات قانونية لعدم مقاضاتهم على سرقاتهم و جرائمهم السياسية السابقة ، و بالتالي ليمضوا قدما في مواصلة عمليات فسادهم و فشلهم الذريع في تقديم أبسط خدمات للمواطنين تلك التي توفرها حتى أفقر بلد أفريقي ، لحين توجيه طعنة الرحمة الآخيرة إلى كيان العراق المتقوّض أصلا ، بوتيرة مترافقة مع تفشي الفقر بحدة أكبر و أسوأ ، فضلا عن زيادة نسبة البطالة المتفاقمة ، بدون أي أمل في تحسن في وقت قريب ، وهو الأمر الذي أدى و يؤدي إلى نفاد صبر المواطنين المعذبين والمعانين ـــ يوما بعد يوم ــ من رداءة وشحة الخدمات ، وكذلك من شدة الفقر و الحرمان الالطاغية جدا ، لحد غير قابل للتحمل بعد الآن ، مما يدفع المواطنين المنتفضين بدافع الشعور بالمرارة والخذلان و بالإحباط واليأس إلى مواجهة رصاصات رجال الشرطة وعناصر حفظ النظام بصدور عارية و جباه شامخة بغضب و نقمة وسخط شديد ، غير آبهين في هذه المرة للموت المرتقب الذي يحوم فوق رؤوسهم كغربان زاعقة و مشؤومة..

فيبدو أن طاقة كثير من الناس على التحمل و الصبر قد وصلت إلى نهايتها القصوى ، إلى درجة شعورهم بعدم فقدان ما يخسرونه بعد الآن ، بعدما فقدوا الأمن والأمان والكرامة الإنسانية والوطنية في آن واحد ، و كذلك على صعيد عدم حصولهم على عيش كريم و حضاري رغيد في المستقبل القريب ..

غير أن الخذلان الأكبر سيأتيهم ــ كالعادة ــ من باقي المتفرجين من ” الأغلبية الصامتة ” الذين لا يخرجون إلى الشارع في كل محافظة وبلدة و قرية للتظاهر و التضامن مع أبناء بلدهم المنتفضين غيرة و كرامة ورفضا لهذا العيش الذليل و المذل المهين ، لأنهم لا زالوا ــ كخراف مدجنة ــ تلوك علفها ” المقدس ” بعيون ناعسة وأشداق متثائبة و سحنات كدرة ومقلوبة من ضراوة قهر و معاناة ..

ولكن بلامبالاة مثيرة لدهشة وعدم اكتراث لوضعهم المزري و المهين ..

و كأنما الأمر لا يعنيهم قطعا ..

ربما بانتظار حدوث معجزة ما ..

في زمن انعدمت فيه كل المعجزات !..

المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر بغداد نيوز

التعليقات

لا يوجد تعليقات


اكتب تعليق

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع بغداد نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع بغداد نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :