البحث:
  • 4:01:32 PM
بالصورة : السيرة الذاتية لوزير النقل عبدالله اللعيبي almada-Bullet.pngرئيس الجمهورية يكشف عن السبب الرئيسي وراء زيارته اقليم كردستان almada-Bullet.pngبنيران اسلحة كاتمة للصوت .. مقتل مدني على الفور شرقي بغداد almada-Bullet.pngالخلافات لاتزال مستمرة داخل التحالفات السياسية حول وزارتي الدفاع والداخلية almada-Bullet.pngمستشفيات الانبار لم تسجل اي حالة وفاة نتيجة حدوث عاصفة ترابية قوية الشدة almada-Bullet.pngبيان رسمي صادر عن الاسرة الهاشمية في العراق حول وفاة احد ابناء فيصل الاول almada-Bullet.pngنائب : الحكومة الحالية ستعيد النظر ببعض تفاصيل موازنة 2019 قبل ارسالها الى البرلمان almada-Bullet.pngمطالبات بتغيير اصحاب المناصب العليا في الوزارات والسبب!! almada-Bullet.pngشرطة النجدة تعتقل شخصين بتهمة التحرش في العاصمة almada-Bullet.pngبعد موجة من العواصف الترابية .. هذه المحافظة من اكثر المحافظات التي تعرضت لحالات الاختناق almada-Bullet.pngدكة عشائرية غربي البصرة بسبب وفاة امرأة مع جنينها اثناء عملية الولادة almada-Bullet.pngالكشف عن السبب الرئيسي وراء اعتقال معلمة باحدى مدارس محافظة البصرة almada-Bullet.pngبالتفاصيل ... الحكومة الجديدة تواجه 20 ملف رئيسي وضخم وحساس almada-Bullet.pngمصدر امني يروي تفاصيل سرقة 40 الف دينار عراقي ومصوغات ذهبية من منزل سكني في البصرة almada-Bullet.pngشاهد : العبادي يسلم عبدالمهدي رئاسة الحكومة almada-Bullet.png
أخبار ذات صلة
لا يوجد اخبار ذات صلة..
اراء حرة
حجم الخط :
لا علاجَ بالمسكِّنات والقمع


الكاتب:
17-07-2018 10:56 AM
عدد القراءات: 2070


 

 

 

 

 

عدنان حسين                     

ما كان من حسن التفكير والتدبير أن يتوجّه رئيس الوزراء حيدر العبادي الى البصرة مباشرة، قادماً من العاصمة البلجيكية، بروكسل، بعد حضوره اجتماعاً لزعماء ومسؤولين كبار آخرين في التحالف الدولي المناهض لداعش والمنخرط في حرب ضده في العراق وسوريا.

 
وما كان من حسن التفكير والتدبير أن ينزل العبادي في مطار المدينة المنتفضة في عز الصيف من فرط جوعها الى الطعام والكهرباء وسواهما، محتفظاً بكامل أناقته الرسمية (البذلة وربطة العنق) التي كانت من لوازم المشاركة في المؤتمر الدولي.


ولم يكن من حسن التفكير والتدبير أيضاً أن يُقصر العبادي اجتماعاته في البصرة على بعض المسؤولين المحليين وما يسمى برؤساء العشائر، وهم جميعاً جزء كبير من المشكلة.


حسن التفكير والتدبير كان يقتضي أن ينزل العبادي في مطار البصرة بملابس “الكاجوال” (قميص نصف كم وبنطال وحذاء رياضي) فمشهد الزيّ الرسمي الدالّ على الراحة والاسترخاء لابدّ أن يشكّل استفزازاً بصرياًّ للمكتوين بالحرّ الكافر والجوع الكافر، وكان يلزم أيضاً أن يشمل العبادي باجتماعاته ممثلين عن المتظاهرين والمجتمع المدني وشخصيات اجتماعية وثقافية بارزة، فهؤلاء هم المحرّك الرئيس للحراك الشعبي، أمّا رؤساء العشائر، كما قال بعض المتظاهرين لوسائل الإعلام، فلا يمثّلون حركة التظاهر، ومعظمهم كما هو معروف نفعيون وانتهازيون ولا يُؤتمنون على موقف وطني أو اجتماعي.


ولو توفّر حسن التفكير والتدبير لرئيس الوزراء لكان قد عاد إلى بغداد أولاً ليعقد اجتماعاً طارئاً للحكومة ومجلس الأمن الوطني وسائر المجالس الاختصاصية التابعة لمجلس الوزراء، ليخرج بخطة عملية عاجلة بتوقيتات محدّدة لتلبية مطالب الحركة الاحتجاجية، وهي بالمناسبة مطالب معروفة ومتكرّرة ومُعترف بأحقيتها وشرعيتها ودستوريتها منذ 2011 ، ثم بعد ذلك يطير الى البصرة مع عدد من الوزراء المعنيين ليعلن أمام المتظاهرين أو ممثليهم البدء بتنفيذ الخطة التي لا تقتصر على البصرة وحدها، فمشكلة انهيار نظام الخدمات تعاني منها محافظات العراق قاطبة… الكلام العمومي الذي قاله العبادي في البصرة بأن حكومته ستحقّق مطالب المتظاهرين فلا أظنّ أن أحداً قد أخذه على محمل الجد، لأنه كلام معاد ومكرّرعشرات المرات من العبادي وأسلافه. أما كلامه عن وجود “مندسّين” بين المتظاهرين فهذه اسطوانه مشروخه سبقه إليها نظراؤه السابقون، وما كان عليه إعادتها، لأن الكشف عن “المندسّين” وإبطال مفعولهم إنّما من واجبات الأجهزة الأمنية التي يقودها العبادي مباشرة.


كان من حسن التفكير والتدبير، قبل كل شيء، أن تتضمّن اجراءات العبادي، بدلاً من التعويل على وسائل القمع وتعطيل شبكة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، فتح ملفات الفساد الكبرى التي ظلّت مُغلقة على مدى الإثنتي عشرة سنة الماضية، إذ كان على رئيس الوزراء أن يُدرك ان علّة العلل على صعيد سوء الخدمات العامة وتدهور الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في البلد، إنّما تكمن في الفساد الإداري والمالي الذي لم يلمس الناس أي اجراء جادّ لمكافحته وملاحقة الفاسدين واسترداد المليارات التي نهبوها .. بل إن كل ما حصل هو استمرار التستّر على قضايا الفساد لأنها تطال كبار المسؤولين في الدولة والعملية السياسية، حاليين وسابقين، ممن ظل العبادي يخشى موقف أحزابهم منه خوفاً من فقدان منصبه. بين الشواهد على هذا تواطؤ العبادي وحكومته مع هذه الاحزاب في تشريع قانون العفو العام الذي أطلق أيدي الفاسدين، ومعهم الإرهابيون، في مواصلة فسادهم وإرهابهم، وهو ما كان بين العوامل المؤدية الى أن تبلغ الأمور في الايام الماضية درجة الانفجار.
في المستقبل ستكون الانفجارات أشدّ قوة ووقعاً مادام رئيس الوزراء وسائر المتنفذين في العملية السياسية يريدون العلاج بالمسكّنات منتهية الصلاحية وبوسائل القمع.


وانتظروا لتروا…!

المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر وكالة المدار
اضف تعليقك

التعليقات

لا يوجد تعليقات


اكتب تعليق

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة المدار بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة المدار علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :